القراءات الثماني للقرآن الكريم الحسن بن علي بن سعيد أبو محمد

القراءات الثماني للقرآن الكريم للحسن بن علي بن سعيد العماني

الجزء ١ · صفحة ٤١٢

AVT

380

/140

كل ما اجترأته إذا اجتمعت جرتها فى شدقها بعضهم إذا اشتكى شدقه قد قرأ يقرى. وتقول قرت الأرض أقروها قروا أى سرت فيها وهو أن تمر بمكان ثم تجوزه إلى غيره ثم إلى موضع آخر. ويقال قرت بنى فلان أى مررت بهم رجلا رجلا وتقول تقريت الأرض وبنى فلان واقتريت فى معنى واحد تقرو قال بعضهم هو الأناء الصغير. وقال بعضهم أصل النخلة تبقر فيجعل فيه الشراب وقيل يتخذ منه ركن وهو الأجابة والجمع أقر. ويقال أعتمت قراك وعتمته وأقرته أى حبسته وتقول أقرأت أي صرت قاريا ناسكا والله تعالى سمى كتابه فرقانا فقال عز وجل: (تَبَاركَ الذي نَزَّلَ الفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ) (1) لأنه فرق بين الكافر والمؤمن وبين الحق والباطل وبين كلامه وبين أساطير الأولين وقيل لأنه تعالى أنزله متفرقا فى نيف وعشرين سنة. فقال (وَقُرْآناً فَرَقْنَاهُ لتَقْرَأَهُ على النَّاسِ على مكث (2) ونزلت سائر الكتب جملا وقد جاء في القرآن بمعنى النصر - وهو قوله تعالى (وإذْ آتينا موسى الكِتَابَ والفُرْقَانَ) (3) يعنى النصر على الأعداء وحكى الزجاج عن قطرب أنه قال: المعنى عداء وحـ وإذ أتينا موسى الكتاب) وأتينا محمداً الفرقان قال ودليله قوله تعالى (تبارك الذي نَزَّلَ الفرقان على عبده) (4) ومن قال الفرقان هو الكتاب الذي أتاه موسى احتج بقوله: (ولقد آتينا موسى وهارون الفرقان (5) وهذا القول يختاره الزجاج ويحتمل أن

(1) سورة الفرقان من الآية (1)

(3) سورة البقرة من الآية (53)

(2) سورة الإسراء من الآية (106) (4) سورة الفرقان من الآية (1)

(ه) سورة الأنبياء من الآية (48)

-412 -