القراءات الثماني للقرآن الكريم للحسن بن علي بن سعيد العماني
الجزء ١ · صفحة ٤١٦وقوله تعالى (وأنْ تَجْمَعوا بَيْنَ الأُخْتَينِ إِلَّا ما قَدْ سَلَفَ) (1) بمعنى لكن وقيل
المعنى. كما قد سلف 120
وقع المال لسانه
لك من ملك وقوله تعالى (لاعَاصِمَ اليومَ مِنْ أَمْرِ اللَّهُ إِلَّا مَنْ رَحِمَ) (2) معناه لا
ل معصوم من أمر الله إلا من رحم يريد المؤمنين الذين مع نوح في السفينة. وفاعل بمعنى مفعول كثير في العربية. يقولون. سر كاتم أى مكتوم وليل نائم أى منام فيه والراحلة بمعنى المرحولة وأمر عارف أى معروف. وتطليقة بائنة أى مبانة والعائد التي يعود بها) الف حالة لمين
ولدها وعيشة راضية أي مرضية وفى القرآن (أَنَّا جَعَلْنَا حَرَماً أَمِناً) (3) أي مَأْمُوناً فيه. وقال تعالى (وَجَعَلْنَا أَيَّةَ النَّهارِ مُبْصِرَةٌ) (4) أى مبصرا بها وقال تعالى (من ماء دافق) (5) أى مدفوق. وقد جاء على لفظ المفعول به ويراد به الفاعل. قال الله تعالى وكَانَ وَعَدُهُ مَأْتِيَّاً) (6) وقد يجوز أن يكون المراد بقوله (لاعاصِمَ اليومَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ) غير الله ولا يُراد المفعول. كأنه قال: لا يعصم اليوم غير الله ويجوز أن يكون المراد به نوحا لأنه يعصم بأمر الله تعالى كما قال عيسى بن مريم عليه السلام (وأحيى الموتى بِإِذْنِ الله) (7) وقوله فى الآية (لا) عاصم اليوم من أمر الله كأنه يريد من
عذاب الله.
(1) سورة النساء من الآية (23) (3) سورة العنكبوت من الآية (67)
(5) سورة الطارق من الآية (6) (7) سورة آل عمران من الآية (49)
(2) سورة هود من الآية (43) (4) سورة الإسراء من الآية (12) (6) سورة مريم من الآية (61)
-217 -