القراءات الثماني للقرآن الكريم الحسن بن علي بن سعيد أبو محمد

القراءات الثماني للقرآن الكريم للحسن بن علي بن سعيد العماني

الجزء ١ · صفحة ٤٤٠

لاحيلة له فيه - ونحو قوله تعالى (لِئَلاً يكونَ للنَّاسِ عليكم حجة إلا الذين ظلموا منْهُمْ) (1) أى لكن (الذين ظلموا) يحتجون عليكم بغير حجة لجهلهم. وقيل معناه لكن الذين ظلموا فلا تخشوهم والوجه الأول أجود - وهو الذي يختاره الزجاج قال

376

المعنى لئلا يكون للناس عليكم حجة إلا من ظلم باحتجاجه فيما قد وضح له. كما تقول مالك على حجة إلا الظلم أى إلا أن تظلمنى بأنه قال مالك على حجة البتة 18300/ 0 ولكنك تظلمني ومالك على حجة إلا ظلمى وقيل إلا هاهنا بمعنى الواو أى ولا للذين ظلموا عليكم حجة وهم من جملة الناس. إلا أنه خصهم لشدة عنادهم كما خص النخل والرمان لفضلهما على غيرهما. 22 لمقليلا منها العالية عالية تلمع لعل

YY

AL

الثالث معنى غير قال الله تعالى: (لو كَانَ فيهما آلهة إلا اللهُ لَفَسَدَتَا) (2) أى غير الله. ولا يكون (إلا) هاهنا استثناء لأنك لو جعلته استثناء لأثبت آلهة واستثنيت منهم اسم الله تعالى وهو محال فتحمله على الصفة. وقوله (لا إله إلا الله أى لا إله غير الله هكذا جاء في التفسير والفرق بين إلا وغير أن إلا حرف وغير إسم وينوب لفرق بين إد. مناب إلا في الإستثناء وقد يكون صفة وتحريره أن تقول: أصل (إلا) الاستثناء. وقد يكون صفة وأصل (غير) الصفة. والاستثناء عارض فيها تقول: هذا درهم غير قيراط معناه إلا قيراطا وغير قيراط على الصفة فإن قال لزيد على درهم غير دائق بالنصب وجب عليه خمسة دوانق وإن قال غير دائق فرفع وجب عليه درهم. تام 377 وكذلك إذا قال لزيد على درهم إلا دائق بالرفع كان إقراره بدرهم وإن قال دانقا 184 / أ بالنصب كان إقراره بخمسة دوانق

(1) سورة البقرة من الآية (150)

(2) سورة الأنبياء من الآية (22)

- 440 -