القراءات الثماني للقرآن الكريم للحسن بن علي بن سعيد العماني
الجزء ١ · صفحة ٤٤٢نيها لا تميلة له بالقاعة السورة واشتقاقها تا واقعه نحن أوليا
بال مردان معا ا بابل أثله نيلة السرافيل السورة تهمز ولا تهمز. فمن همزها جعلها من السور وهو مابقى من الشراب في الإناء كأنها قطعة من القرآن قال النضر تقول العرب سار الشئ يسار سؤراً إذا بقى وأسأرته أنا أى أبقيته. قال بعض المحققين. ولم يجئ فعال من أفعل. الإدراك من أدرك وسأر من أسأر وإنما يجئ فاعل أفعل على مفعل ومفعال مثل أكرم فهو مكرم ومكرام. وفعال إنما هو من فعل مثل ذهب فهو ذهاب وضرب فهو ضراب. حدثني أبو هلال الحسن بن عبد الله بن سعيد قال أخبرنا الصولى. قال حدثني محمد بن عبد الله التميمى قال أنشد في مجلس الواثق بشعر الأخطل
وشارب مربح بالكاس نادمني
لا بالحضور ولافيها بسوار ما
تحقين
فقيل بسوَّار وسار. فوجه إلى ابن الأعرابي فسئل عن ذلك فقال: بسوار يريد ليس بوثاب أى لايثب على ندمانه وسأر لايفضل فى القدح سؤر. فمعنى سؤرة في لغة من همزها قطعة من القرآن على حدة منفصلة من غيرها كما أن السور في الإناء بقية من الجملة وفضلة منفصلة فأما في لغة من لم يهمز فإن أبا عبيدة قال سميت سورة بغير همز لأنه يجعل مجازها مجاز منزلة ثم يرتفع منها ويرتقى إلى منزلة أخرى. كمجاز سورة البناء. قال النابغة:
ألم تر أن الله أعطاك سورة
ترى كل ملك دونها يتذبذب
أى منزلة. شرف ارتفعت فيها عن منازل الملوك.
- 442 -
82