القراءات الثماني للقرآن الكريم للحسن بن علي بن سعيد العماني
الجزء ١ · صفحة ٤٥٠مذهبان: أحدهما أن تقول: العالمين الحمد لله فتسكن النون من (العالمين) وتقطع الألف من (الحمد) لتؤذن بانفصال الآية من الآية التى قبلها. والوجه الثاني أن تقول العالمين الحمد لله فتفتح النون من (العالمين) وتسقط الألف من (الحمد) لأنك وصلت أول الآية بآخر الآية التي قبلها ولا يجوز أن تقول (العالمين الحمد لله) فتفتح النون من العالمين وتقطع الألف من الحمد لأنك لاتقدر على تحريك حرف ينوى بما بعده الابتداء وجاز أن تسكن التنوين وتقطع الف الحمد فتقول (رحمن (1) الحمد لله) لأن نون الأعراب ساكنة فاصلة بين الاسم والفعل والسكون على كل ساكن في القطع والاتصال وإذا وصلت قوله (يأيها الذين آمنوا قُوا) (2) بأول (اقرأ باسم
ربك) (3) كان لك مذهبان:
نا
مكن
أحدهما أن تقول: (يأيها الذين آمنوا قُوا اقرأ باسم ربك) فتسكن الواو من
(قوا) وتقطع الألف من (اقرأ) لأنك تنوى انفصال الآية من الآية التي قبلها. والوجه الثاني: أن تقول: (يأيها الذين آمنوا قُوا اقرأ) فتصل القاف الأولى بالثانية في اللفظ وتحذف الواو لسكونها وسكون القاف بعدها. وكذلك إذا وصلت (قوا) بأول القارعة. قلت (قُوا القارعة) (4) وإن شئت قلت (قُوا القارعة) فتصل القاف باللام في اللفظ فإذا وصلت (قُوا) (بالهاكم) قلت (قُوا الهاكم) (0) فاثبت الواو لأن الألف في (أَلْهَى) ألف قطع الدليل على ذلك أنك تقول (ألهى يلهي) فنجد أول المستقبل مضموماً وإذا وصلت أول (ألهاكم) بآخر القارعة قلت: (نار حامية
ألهاكم).
(1) الصواب: العالمين. وليس رحمن (2) سورة التحريم من الآية (6)
(3) سورة العلق من الآية (1)
(4) سورة القارعة من الآية (1)
(5) سورة التكاثر من الآية (1)
رسل العال بالماء (7)
- 450 -