القضايا الوطنية خيري رزقي
الجزء ١ · صفحة ١٢٦الفصل الثاني مناصرة صحافة إبراهيم أبو اليقظان لقضايا الحركة الوطنية الجزائرية
وجمعية النواب هي جمعية سياسية تدافع عن الأمة، وعليه فكل في ميدانه، وبطريقته من أجل الوحدة الوطنية واسترجاع الحقوق الجزائرية، كما وجهت نداء إلى كتاب البصائر والميدان بالكف عن
الكتابة في هذا الموضوع وذلك لأجل خدمة القضية الجزائرية التي هي فوق المنازعات الشخصية والتي لا تصلح ولا تفلح إلا باتحادنا واتفاقنا في كل شيء
10
المبحث الرابع: مناصرة جمعية العلماء المسلمين الجزائريين:
-1 - الإشادة بظهور جمعية العلماء وظروف تأسيسها:
أخذت جمعية العلماء المسلمين الجزائريين حيزا كبيرا من المقالات المناصرة لها على صفحات جرائد إبراهيم أبو اليقظان، ورغم كون صحفه كانت تحت سوط التعطيل عند تأسيس الجمعية بتاريخ 1931/ 05/15 إلا أن أبا اليقظان وبمجرد عودته إلى العمل الصحفي أشاد بالجمعية في العدد 02 من جريدة النور، مهللا ومكبرا لظهورها، معتبرا إياها نعمة من النعم الإلهية على الشعب الجزائري فقد سرد الجو العام للقطر الجزائري الذي ظهرت فيه الجمعية، والذي كانت ميزته الأساسية الاحتفالات الفرنسية بالذكرى المئوية لاحتلال الجزائر أين تملك اليأس، والبؤس النفوس عامة، وفي ظل هذه الظروف المكفهرة برزت جمعية العلماء المسلمين الجزائريين 2 بعد عمل جبّار قام به رجال الإصلاح وعلى رأسهم الشيخ عبد الحميد بن باديس، وهؤلاء من يعتبرهم إبراهيم أبو اليقظان القادة والمهندسين الذين كانوا ينقذون الأمة إذ قال "في هذا الوقت العصيب برزت جمعية العلماء إلى مسرح الوجود وهي تحمل في يمينها قبسة من نور الإسلام وفي شمالها راية من السلام العام، تنادي بملئ فيها تحت ظل راية الحرية والديمقراطية الفرنسية- حي على الأخوة العامة، حي على الوئام
وهي
1 دون إمضاء:" نداء إلى كتاب جريدتي البصائر والميدان"، جريدة الأهة، العدد 148 السابق.
_2
حضر
التأسيس السيد "ميرانت" مدير الشؤون الأهلية، وألقى كلمة تشجيعية، وربما كانت نيته أن تكون الجمعية
خدمة الإدارة الفرنسية، وهو ما ثبت عكسه، وقد كان التأسيس بنادي الترقي بالجزائر العاصمة الذي كان تحت رآسة الحاج محمد المنصالي وصاحب جمعية الفلاح وجمعية الزكاة، توفي شهر جانفي 1932 وأنعته جريدة النور اليقظانية.
119