القضايا الوطنية خيري رزقي
الجزء ١ · صفحة ١٣٣الفصل الثاني مناصرة صحافة إبراهيم أبو اليقظان لقضايا الحركة الوطنية الجزائرية
كما حدد ابن باديس مبادئ تدور حولها دروسه التي كان يلقيها في المساجد التي زارها واعطاها كلمات مفتاحية هي: تعلموا تحابوا، تسامحوا، وفي كل درس كان يشرح كل مبدأ، وكرد جميل منه تجاه كل الصحف العربية والفرنسية بما فيها اليقظانية التي آزرت رحلته وعرفت بها وكتبت عنها ومنها جريدة النجاح، المرصاد، النور، إلى جانب الصحف الفرنسية مثل لادبيش la dépêche ، لابريس ليبر la presse libre فقد نوه بها وشكر مسعاها، ويضيف الموقف نفسه حتى
1
للجرائد التي كانت معارضة له إذ قال: "أما تلك الجريدة التي حاولت قدر جهدها الحط من
رحلتي فلا أقابلها كذلك إلا بالعفو والسماح
211
قيمة
ولخص ابن باديس النتائج المتوصل إليها من خلال رحلته إلى عمالة وهران في النقاط الثلاثة
الآتية كما أوردتها جريدة النور:
أولا: الاستعداد الذي أبدته الأمة الجزائرية في النهوض.
ثانيا: مساعدة الحكومة على التعليم.
ثالثا: نشر مبادئ جمعية العلماء المسلمين الجزائريين في كامل أنحاء القطر الجزائري وتمركزها
وتوطيد علاقاتها.
ومواصلة لتتبع زيارات جمعية العلماء في الغرب الجزائري، نقلت جريدة الأمة أجواء تنقل وفد من الجمعية ووفد من الشبيبة الجزائرية إلى منطقة الأصنام الشلف، حاليا لتنشيط الجو هناك قصد شرح مبادئ العلماء وأهدافهم وأفكارهم في العمل الميداني التعليمي والديني، كما كانت رحلة الأصنام أيضا دعائية لمعرفة المزيد عن جمعية العلماء التى ألصقت بها شبهات عدة أين كان على رأس الوفد الشيخ الطيب العقبي، ومحمد العيد، والشيخ محمد بن الصادق جلولي الملياني، إذ كان ذلك يوم
المقصود هو جريدة "البلاغ" التابعة للطريقة العليوية المعادية لابن باديس وحركة الإصلاح عموما.
2 - النور، العدد 41 السابق.
3
من
الشخصيات التي أخذت الكلمة بعد ابن باديس بنادي الترقي بالعاصمة نجد السيد قدور الحلوي رئيس شعبة الجزائر، الشيخ الطيب العقبي الشيخ إبراهيم أبو اليقظان الشيخ أبو يعلى الزواوي، وكل هؤلاء يدعون إلى مؤازرة جمعية العلماء والالتفاف حولها وتشجيع الشيخ ابن باديس في مسعاه، وكلهم يجمعون على نجاحه كرئيس للجمعية وفي رحلته.
126