القضايا الوطنية خيري رزقي
الجزء ١ · صفحة ١٣٤الفصل الثاني مناصرة صحافة إبراهيم أبو اليقظان لقضايا الحركة الوطنية الجزائرية
1935/ 09/27، وحط الرحال بدار السيد عبد الرحمان الدمارجي ثم انتقل الوفد إلى دار الحاج قدور بن الطيب أين دارت المناقشات بين شباب وكهول المدينة والشيخ الطيب العقبي الذي أعطى الصورة الحقيقية لموقف العلماء، وأبرز سلوكات الجمعية، وخلص الجميع إلى أن "غرض الجمعية الوحيد من تأسيسها سوى ما قدمنا من رفع مستوى المسلم الجزائري دينيا وأدبيا غير متعرضة لمصالح الحكومة وسياستها في هذه البلاد وخلص ابن باديس إلى إمكانية تأسيس كلية دينية إسلامية بالجزائر، ما يشبه جامع الزيتونة في تونس والجامع الأزهر بمصر حتى يكون التعليم الديني الإسلامي بين أيدي الحكومة وتحت إشرافها.
4 - مساندة جمعية العلماء ضد الطرقية) ضد جمعية علماء السنة)
:
كما سبق فإن جمعية العلماء لقيت معارضة شديدة من الطرقية وأتباعها عند مرحلة التأسيس، وكان منها الطريقة العليوية التي أشهرت عداءها للجمعية ولابن باديس، وسخرت جريدتها "البلاغ" لهذا الغرض، ولم يكتف هؤلاء عند هذا الحد، بل سعوا إلى تأسيس جمعية مضادة لجمعية العلماء ومشوشة على مبادئها وأهدافها وغاياتها تحمل اسم "جمعية علماء السنة"2 والتي كان عمر إسماعيل رئيس لجنتها الدائمة أين سعى إلى مضادة الجمعية وجرها إلى الوقوع بين أيدي الطريقة العليوية، وهذا بعد افتضاح أمره وطرده من صفوف جمعية العلماء، على غرار بعض العاملين السابقين فيها أين سعى هؤلاء إلى "تكوين" جمعية أخرى تجمع شتاتهم وتتسع لخدمة أفكارهم ومبادئهم الخاصة، فكانت جريدة البلاغ الجزائري لسان الطريقة العليوية تمهد السبيل لذلك … طعنا في جمعية العلماء المسلمين وتحاملا عليها "3.
1 - محمد وعمر جلواح العباسي: "وفد جمعية العلماء المسلمين الجزائريين والشبيبة الجزائرية بالأصنام"، الأمة، العدد 46،
15 أكتوبر 1935، ص 2.
2 - تحدثت الصحافة التونسية عن خبر
جمادى الأولى 1351 الموافق
3
04 J
سبتمبر
تأسيس "جمعية علماء "السنة" منها صحيفة النهضة في عددها الصادر في 27
1932
البكري: "جمعية علماء السنة، النور، العدد 51 السابق، ص 1.
127