القضايا الوطنية في صحافة الشيخ إبراهيم أبو اليقظان (1926-1938) خيري الرزقي

القضايا الوطنية خيري رزقي

الجزء ١ · صفحة ١٥٤

الفصل الثاني مناصرة صحافة إبراهيم أبو اليقظان لقضايا الحركة الوطنية الجزائرية

حوادث، لذلك كان الحكم سياسياً و نطقت المحكمة بحكمها الصارم على المتهمين حسبما يلي:

مصالي، زكريا، الحسين خليفة موساوي بعامين سجناً، غرّافة إبراهيم، ابن الأمين بعام 1.

يبدو

أن الحكم الصادر في حق زعماء حزب الشعب لم يحقق الرضا سواء في أوساط العامة أو عند هيئة تحرير جريدة الأمة، التي أظهرت الدهشة والاستغراب من انحياز القضاء الفرنسي إلى جانب قرارات الإدارة الفرنسية الاستعمارية، رغم بطلان كل الادعاءات وعدم إثبات ضدية مصالي ورفاقه لفرنسا، وكموقف معبّر عن عدم الرضا إزاء الحكم الصادر أوردت جريدة الأمة أبياتاً شعرية لأحد

الشعراء جاء فيها:

وهي

قالت الضفدع قولاً

في فمي ماء وهل ين

*

فسرته الحكماء

طق من في فيه ماء

تشير إلى عدم استماع القضاء الفرنسي إلى الطرفين والاكتفاء فقط بإصدار حكم سياسي على المقاس الذي تريده إدارة الاحتلال الفرنسي، ومهما يكن فإنه يمكننا القول أن مناصرة جريدة الأمة لقضايا حزب الشعب يعد تحولاً فعليا في توجهها الصحفي، إذ انتقلت من الاهتمام بقضايا الإصلاح والمسائل الدينية إلى الكلام عن التوجه الاستقلالي، وتتبع كل أحداثه وتطوراته سواء تعلق الأمر بزعيمه مصالي الحاج أو اللجان التابعة له وأعضائه المنخرطين والعاملين معاً، كما دافعت عن وسائله كان منها على الخصوص تعطيل جريدته "الشعب" وكل هذه المواقف المساندة اليقظانية كلفته المتابعات القضائية والتحقيقات المتوالية وتعطيل جريدة الأمة.

المبحث السابع: معاضدة زعماء الحركة الوطنية:

1 - قضية الاعتداء على الشيخ عبد الحميد بن باديس

:

من

أبي

إن المتتبع لصحف أبي اليقظان وخاصة تلك التي صدرت في المراحل الأخيرة يخلص إلى مواقف كثيرة مساندة لزعماء الحركة الوطنية الجزائرية سواء الإصلاحية منها أو غيرها، ولعل العلاقة الوطيدة تلك التي كانت بين الشيخ أبو اليقظان والشيخ عبد الحميد بن باديس وفي مواطن عديدة، أين

هي

1 - دون إمضاء: "محاكمة الزعيم مصالي الحاج ورفاقه "، الأمة، العدد 143، 09 نوفمبر 7 1937، ص 3.

147