القضايا الوطنية في صحافة الشيخ إبراهيم أبو اليقظان (1926-1938) خيري الرزقي

القضايا الوطنية خيري رزقي

الجزء ١ · صفحة ١٥٥

الفصل الثاني مناصرة صحافة إبراهيم أبو اليقظان لقضايا الحركة الوطنية الجزائرية

كانت الصحف اليقظانية سنداً قوياً في كل مشاريع ابن باديس، أو حتى مناصرة له كشخص، ومن هذه المواقف ما كان من مساندة بعد حادثة الاعتداء عليه ابن باديس- يوم الأربعاء 1926/ 12/09 بعد عودته إلى بيته وقت صلاة المغرب وهي الحادثة التي رجحت فيها جريدة وادي ميزاب أن المعتدي والمجرم أحد أتباع ابن عليوة على بعد تفتيشه من قبل الشرطة، والعثور على ما يدل على ذلك وتحقق أن الجاني من أتباع ابن عليوة الصوفي >>

فبعد عرض تفاصيل الحادثة من قبل هيئة تحرير وادي ميزاب، وطريقة القبض على المجرم والتحقيق معه، والتطرق إلى النجدة التي كانت من قبل سكان قسنطينة للشيخ ابن باديس، راح أبو اليقظان يبدي مساندته التامة ويستنكر هذا الفعل الشنيع تجاه أكبر رموز الإصلاح ولقد كان احتجاج أبو اليقظان يحمل الكثير من الاستياء والتذمر على ما وصلت إليه قناعات أطراف معادية للإصلاح بغية إخماد صوته واعتبرها شجة كبيرة في رأس العالم وأنها ضربة قوية في وجه الأمة الجزائرية، كما استغرب أبو اليقظان وقوع هذه الأفعال بين أمة واحدة تجمعها رابطة الدين والوطن والجنس واللغة والمصالح، إذ صرح بالقول: <<ونحتج من جهة أخرى ضد هذه الجريمة الشنعاء، ونرجو العدالة أن تجري عليها قصاصها العادل صيانة للأمن وحرية القول ومحافظة للكرامة والشرف، كما

من

نرجو للشيخ الموقر الشفاء التام حتى يسير الشعب إلى الأمام رافعاً راية النهوض والإصلاح >> 3. وبهذا الموقف المساند لابن باديس يبرز أبو اليقظان على أنه ليس من مناصري الإصلاح فقط

بل هو من المدافعين عن راياته، وأقطابه ومن الفاضحين للمعادين له، فقد تتبعت وادي ميزاب قضية الاعتداء إذ نشرت نتيجة المحاكمة التي جرت أطوارها يوم 27 فيفري

1928

وسمع

منطوق

الحكم على الساعة الثانية بعد الزوال أين صرحت قائلة: أدانت المحكمة الجاني فحكمت عليه

1 - كان له جريدة "البلاغ" التي لها صراع طويل مع ابن باديس، إذ تناولت القضايا الوطنية الجزائرية من وجهة نظر هيئة تحريرها، للاطلاع ينظر: عامر بن مزوز: القضايا الوطنية والعربية الإسلامية في جريدة البلاغ الجزائري (1926 - 1948)، رسالة ماجستير، جامعة الجزائر،/ 2001.

دون إمضاء: "فاجعة الفتك بالأستاذ الشيخ عبد الحميد، وادي ميزاب، العدد 1 السابق، ص 2.

3

المصدر نفسه.

148