القضايا الوطنية في صحافة الشيخ إبراهيم أبو اليقظان (1926-1938) خيري الرزقي

القضايا الوطنية خيري رزقي

الجزء ١ · صفحة ١٥٦

الفصل الثاني مناصرة صحافة إبراهيم أبو اليقظان لقضايا الحركة الوطنية الجزائرية

بخمس سنوات في السجن الضيق ونهنئ فضيلة الأستاذ على انتصاره الباهر على الهمجية

والتوحش وليس في الحقيقة انتصاره فقط، ولكنه انتصار للإصلاح والإرشاد … >>

2 - قضية الشيخ السعيد الزاهري

:

1

في نفس توجه وادي ميزاب تجاه أقطاب الإصلاح في الجزائر، سارت جريدة النبراس اليقظانية التي دافعت عن المشروع الإصلاحي، أين وقفت إلى جانب السعيد الزاهري حين الاعتداء عليه أيضاً بالبطحاء الكبرى بوهران ليلاً بعد اعتداء الجاني عليه وتركه في حالة غيبوبة، وفي هذا أوردت النبراس ما نصه: << ولقد وقع هذا الحادث الشنيع منا موقع الدهشة والاستغراب، لما في طيه من الجرأة والعبث والفساد على الأمن والنظام سيما حول العلماء والأدباء والكتاب … فنرجو من الحكومة بكل إلحاح أن تتبع الجاني وتجازيه بما يستحق>

وبعد الحادثة برزت النبراس في العدد الرابع الموالي بمقال للبكري وهو أحد أعمدة الإصلاح وأحد الأقلام البارزة في صحف أبي اليقظان يحمل عنوان "العظماء وواجب الأمة إزائهم" وفيه ردّة فعل تجاه ما حدث، أين تطرق إلى ضرورة الوقوف وراء زعماء الحركة الإصلاحية و رجال السياسة

وإعانتهم وحمايتهم من المكروهات إذ حدد واجبات الأمة الشعب - تجاه هؤلاء في نقاط هي: - الإصغاء لدعوتهم والثقة التامة فيهم - إعانتهم على مهامهم الضرورية حتى يتفرغوا لخدمة هذه الأمة، وتحقيق الصالح العام - إمدادهم بما يطلبونه تسهيلاً لمهمتهم والواجب الرابع قال عنه البكري بصراحة متناهية: << أن نسهر على حياتهم وسلامتهم وفدائهم بالنفس والنفيس، لأن الذين

يتصدون لأمثال هذه المأموريات يكونون هدفاً تصوب إليه سهام الإذايات من كل جانب>> وهذا تصريح واضح على وجوب حماية رجال الإصلاح، ورجال الأمة من كل الاعتداءات والمكاره إذ تضاف حادثة الاعتداء على محمد السعيد الزاهري بوهران إلى تلك التي كانت على ابن

باديس بقسنطينة.

_2

دون إمضاء: لتعيش" العدالة، وادي ميزاب، العدد 74، 16 مارس 1928، ص 2.

حول شخصية محمد السعيد الزاهري ينظر: صالح خرفي: محمد السعيد الزاهري، د. ط، الشركة الوطنية للنشر والتوزيع، الجزائر، 1973، ص 15.

3

4

دون إمضاء: "اعتداء فضيع على الشيخ الزاهري"، النبراس العدد 03، 04 أوت،1933، ص 2. البكري: " العظماء وواجب الأمة إزائهم"، النبراس العدد 04، 11 أوت 1933، ص 2.

149