القضايا الوطنية خيري رزقي
الجزء ١ · صفحة ١٥٧الفصل الثاني مناصرة صحافة إبراهيم أبو اليقظان لقضايا الحركة الوطنية الجزائرية
3 - قضية ابن جلول:
:
كما ناصر أبو اليقظان رجال الإصلاح، ناصر أيضاً رجال السياسة ومنهم ابن جلول في كل
تحركاته السياسية، وجميع حملاته الانتخابية، منها تلك التي أقرتها جمعية النواب المسلمين بقسنطينة في اجتماعها بأن يكون هناك تجمع في مدينة عنابة
يوم
1935/ 01/23
لحزب الوفد، وكمساندة لابن جلول والوفد المرافق له أن نددت جريدة
من
أجل الدعاية الانتخابية الأمة بما وقع
أثناء هذه
الزيارة بين مدينة سكيكدة وعنابة بعد أن غلق الطريق ومحاولة الاعتداء على ابن جلول الذي رفض
العودة إلى قسنطينة.
وعلى ما يبدو لنا أن هذه الحادثة لم تكن سوى من تدبير أتباع وأعوان الإدارة الفرنسية لوقف النشاط السياسي الجزائري، وعدم القيام بالدعاية الانتخابية، وبالتالي خسران المناصب النيابية، وبذلك يخلو الطريق للنواب الآخرين لسن ما يطيب لهم من قوانين بما يخدم مصالحهم، وقد وصف أبو اليقظان الحادثة قائلاً: <<حادثة دامية، وانحطاط سياسي، وخسارة أهلية هائلة 3. 4 - رثاء الأمير خالد:
لم تكتف جريدة الأمة بمناصرة زعماء الحركة الوطنية الجزائرية الأحياء فقط، بل رثتهم وهم أموات، إذ نقلت عن مراسلها من عنابة السيد زهير الزاهري ذكر تأبين وفاة الأمير خالد وقد كان
أصدر محمد الصالح بن جلول مجلة للتعبير عن آرائه تحمل اسم "الوفاق الفرنسي الجزائري، وهي أسبوعية، تصدر في قسنطينة (1934 - 1939) خاضت معركة الدفاع عن مصالح الجزائريين المسلمين، ومنذ 1936 أصبحت هي الصحيفة الرسمية لاتحاد النخبة المسلمة فرع قسنطينة، كان من أشهر محرريها فرحات عباس، وعزيز كيسوس. للمزيد ينظر:
عواطف عبد الرحمان: الصحافة العربية في الجزائر، المؤسسة الوطنية للكتاب، د. ط، الجزائر، 1985، ص 35. 2 - رافقه الدكتور سعدان نائب بسكرة، وكان في انتظاره بعنابة السيد حسين بن خلاق نائب جيجل والسيد قهارية الزين نائب سوق أهراس، والدكتور الأخضري نائب قالمة. للمزيد ينظر: الأمة، العدد 23، 05 مارس 1935، ص 2. عنابي غيور: "حادثة عين أم الرخاء"، الأمة، العدد 23 السابق، ص 2.
_3
4
اهتم إبراهيم أبو اليقظان بالسياسة من قبل إصدار جرائده الثمانية، حيث ساند الأمير خالد في الانتخابات التي جرت سنة 1921، إذ قال: (( … وكذلك الجزائر لابد لها من الأمير خالد والأمير خالد لابد له من الجزائر)). ينظر: أبو اليقظان، جريدة الإقدام، العدد 38.
150