القضايا الوطنية في صحافة الشيخ إبراهيم أبو اليقظان (1926-1938) خيري الرزقي

القضايا الوطنية خيري رزقي

الجزء ١ · صفحة ١٨١

الفصل الثالث مناهضة صحافة أبو اليقظان للسياسة الاستعمارية الفرنسية في الجزائر

اليقظان على نشره في وقت كان يستعد فيه للرد والتوضيح على مختلف الجوانب التي ألغيت من القانون، والجوانب الأخرى المتبقية وهكذا تلازمت وتزامنت، الفرص ومن بين ما جاء في بيان النجم ما نصه: "اتصلت الصحافة ببلاغ جاء فيه أن المسيو [كذا] بيار "بورد" الوالي العام على مقاطعة الجزائر طلب من الحكومة الفرنسوية [كذا] أن تؤجل العمل بقانون ديسمبر 1922، وأن

30

الحكومة الفرنسية قد أجابت اقتراحه بالقبول وبذلك ألغي نظام الأنديجينا في الجزائر "

أكثر

1"

لقد أوضح نجم الشمال الافريقي الغرض من إذاعة البلاغ وهو تجنيب الناس الوقوع في سوء

عن

الفهم، أو المغالطة التي يعتمد عليها بورد، وقطع الطريق أمام المهللين لسياسته، ولإعطاء توضيحات نقاط تعطيل القانون راح النجم يعدد بعضا منها، وضمنيا تبدو ملامح الموافقة على توجه أصحاب النجم والذي نشرها وطلب توضيحات مباشرة من الوالي العام، ومن هذه التوضيحات أن قانون 30 ديسمبر 1922 والذي أراد بورد تعطيله (إبطاله) "لا يشمل إلا سلط حكام الدوائر المختلطة التأديبية" ومحتوى هذا القانون يقول النجم- هو تأجيل حق الحكام في زجر المخالفات لمدة خمس سنوات (حسب قانون 15 جويلية 1914 جدول 2).

ديسمبر

1922

فقط إزالة السلطة يتبعه

من هنا اتضح أن عدم تأجيل العمل بقانون 30 التأديبية التي كانت بيد حكام الدوائر المختلطة، في حين أشاع البلاغ الحكومي إلغاء نظام (قانون) الأنديجينا بكامله، كما أن الإلغاء لا يتحدث عن إزالة سلطة الحكام التأديبية عند ارتكاب المخالفات والتي جاءت منذ قانون 15 جويلية 1914 جدول 1 و 2 وتم الإبقاء عليها بعد إعلان

التعطيل في عهد بيار بورد Pierre Bordes ، وبذلك بقي معمولا بإجراءات ردعية لم يتحدث عنها داخلة في خانة القوانين الاستثنائية الجائرة والتعسفية بحق

قانون 30

ديسمبر

1922

ورغم ذلك فهي

الجزائريين، ومن القوانين الاستثنائية التي ذهب نجم الشمال الافريقي في عدها نجد حق المراقبة الخصوصية والتي تخول للوالي العام صلاحية نفي كل فرد (أهلي) عند ارتكاب جريمة الخطب السياسية

أو أي عمل عدائي ضد فرنسا مهما كان نوعه.

_2

دون إمضاء: "حول إلغاء "الأنديجينا، وادي ميزاب، العدد 71، 25 فيفري 1928، ص 1.

تعد هذه المخالفات من مهام قاضي الصلح فقط ولا تدخل في مهام حكام الدوائر.

174