القضايا الوطنية خيري رزقي
الجزء ١ · صفحة ٢١٦الفصل الثالث مناهضة صحافة أبو اليقظان للسياسة الاستعمارية الفرنسية في الجزائر
يستبدل كل أو بعض الموظفين العسكريين التابعين للمناطق الجنوبية بموظفين أو من يحملون صفة
نواب من البلديات المختلطة الممزوجة وأن الغرض من هذه العملية هو تغيير شكل الحكم عسكري إلى مدني 2.
من
وعلى إثر شيوع خبر إلغاء النظام العسكري على المناطق الجنوبية صرحت جريدة النور بأن هذا يمثل: "دلالة صريحة على عزم حكومة "هيريو" في إحداث تغييرات هامة في المناطق الصحراوية واستبدال حكامها الحربيين بموظفين مدنيين وبهاته المناسبة رأينا من المفيد أن نجعل مقارنة وجيزة بين الحكمين من وجوه مختلفة "3.
وتجدر الإشارة إلى أن المقارنة التي تحدثت عنها النور كانت في الأعداد 45، 46، 47 منها وقد نكتفي هنا بما جاءت به في العدد 45 فقط، والذي تحدثت فيه عن النظام العسكري ومميزاته بينما العددان 46 47 فقد كانا من الأعداد المفقودة، ويبدو أنها خصصتها للحديث عن مميزات الحكم المدني.
رغم مطالبة إبراهيم أبو اليقظان بإلغاء الحكم العسكري في الجنوب وتطبيق النظام المدني، إلّا أن إدارة الاحتلال كانت تخصص ميزانية وميزانية إضافية أخرى كل سنة لإحكام السيطرة على هذه الأقاليم الجنوبية من الموطن.
الفرنسي للمزيد ينظر:
Le Gouverneur général de l'Algérie: Compte administratif du Bujet desterritoires du sud pour l'exercice 1934، imprimerie Rives et Gié، Alger 1937.
وأيضاً حول إلغاء الحكم العسكري بالجنوب ينظر: جون ميليا: "الإدارة العسكرية بالجنوب الجزائري، مضى زمنها"، جريدة النجاح، العدد 163.
2 - وقعت المصادقة على هذا المشروع فعلاً في الحكومة الفرنسية، لكن حسب معلومات جريدة النور أن خللاً وقع على إثر غياب نائب وزير الداخلية عن المفاوضات التي جرت مما أدى إلى تأجيل البث في المشروع من جديد إلى غاية اجتماع المجلس مرة أخرى.
- أبو سعيد عدون بن بكير: "مسألة تمدين الجنوب الجزائري"،النور، العدد 45، 09 أوت 1932، ص 2. 4 - اهتمت الصحافة الفرنسية بمواقف الجزائريين الرافضة للقانون العسكري في الجنوب ونشرت مقالات مستفيضة حول ذلك. للمزيد ينظر:
Déscains: "Les musulmans d'Algérie dévant la loi militaire"، l'Africain، Vendredi 14 mars 1930، N°:75، 11 eme année، P 03.
209