القضايا الوطنية خيري رزقي
الجزء ١ · صفحة ٢١٨الفصل الثالث مناهضة صحافة أبو اليقظان للسياسة الاستعمارية الفرنسية في الجزائر
*
عدم التنقل من أي منطقة عسكرية إلى منطقة عسكرية أخرى أو إلى البلديات المدنية إلّا
بجواز سفر، ويكون هذا بعد ترك مبلغ مالي كضمان للعودة.
فرض الضرائب الجزافية في تراب الجنوب، وعدم استنادها إلى أي واقع أو مبرر، رغم الضعف الذي يعتري المناطق الجنوبية، سواء من حيث الخيرات الزراعية أو الطبيعية بسبب عامل الجفاف والتصحر أو عامل السلب والنهب.
يبدو أن المقارنة التي أوردتها جريدة النور تبين خصائص الحكم العسكري والحكم المدني ومن شأنها أن تنور عقول الأهالي بمزايا وعيوب كل نظام، وعليه إما معرفة كيفية التعايش أو المطالبة والقبول بنظام معين هذا بالإضافة إلى إصلاحات أخرى قامت بها الإدارة الفرنسية في الجزائر وتخص إدارتها رأساً حيث تقرر في باريس بوجوب إعطاء صلاحيات أوسع للحاكم العام سياسياً وإدارياً واقتصادياً وعسكرياً، لذلك كان صدور قرار يحدد اختصاصات والي عموم الجزائر بعد اجتماع أكتوبر 1934 وفيه صدر أمر يحدث تغييرات في أمر 23 أوت 1897، إذ أعطي الوالي العام سلطات أوسع وفعالة على كامل الإدارة الجزائرية أين تصبح العمالات الثلاث تحت نفوذه المباشر بمراقبة وزير الداخلية. هذا الأمر يشمل أيضاً تحديثاً في منصب الكاتب العام للحكومة الجزائرية، بحيث يصبح حق التصدير بعد الوالي العام على كامل الموظفين العسكريين والمدنيين بجميع أنحاء القطر الجزائري، وقد استجاب الرئيس الفرنسي آنذاك لتقرير ومطالب وزير الداخلية، وأصدر أمراً عدل فيه أمر 23 أوت 1897 وأصبحت بموجبه إدارة الحكومة الجزائرية تحت نفوذ الوالي العام بما فيها عمّال العمالات الثلاث الذين يصبحون تابعين للوالي العام مباشرة إلى جانب وضع "جميع المصالح المدنية
1 - كانت تلبية الطلب استجابة للتقرير الذي رفعه وزير الداخلية الفرنسية بول" "مارشاندو" إلى رئيس الجمهورية الفرنسية بباريس بتاريخ 23 أكتوبر 1934، والذي أعرب له فيه عن تغير الأوضاع في الجزائر خاصة بعد حوادث قسنطينة، أين يتطلب الأمر صرامة أكثر في تسيير مستعمر الجزائر، كما طلب منه أيضاً إعادة النظر في أمري 08 جوان 1903 و 22 فيفري 1927 المتعلقين على التوالي باختصاصات الكاتب العام للحكومة الجزائرية وبمهام مستشار الحكومة المساعد
للكاتب العام.
211