القضايا الوطنية في صحافة الشيخ إبراهيم أبو اليقظان (1926-1938) خيري الرزقي

القضايا الوطنية خيري رزقي

الجزء ١ · صفحة ٢٢٧

الفصل الثالث مناهضة صحافة أبو اليقظان للسياسة الاستعمارية الفرنسية في الجزائر

احتفالات

مرور 100 سنة على احتلال المدينة، روج الساسة الفرنسيون بأن هذه الاحتفالات في إطار التضامن الفرنسي الإسلامي عكس ما قيل عنها بأنها احتفالات تشفي ونكاية بالعرب المسلمين راجعة إلى أحقاد 1837، وهنا طالعنا أبو اليقظان بمقال في الأمة منقول عن جريدة الميدان، يفضح فيه هذه الأكاذيب، ويناهض توجه الاحتلال الفرنسي من خلال هذه الاحتفالات مستعملا كلمة الاستعمار الكاذب، الغشوم … الخ وكلها عبارات ذات إيحاء مباشر بضدية أبي اليقظان وجريدته الأمة للاستعمار في أعدادها الأخيرة وأوردت قائلة: "لقد سجل التاريخ الصادق على الاستعمار الغشوم، أن المسلم الجزائري كان قبل مائة سنة صحيح البدن، وكان قارئاً، وكان متديناً وكان لا يجوع وكان لا يعرى، فأين نتيجة التضامن المكذوب " 2.

كما نددت جريدة الأمة بقرار عامل عمالة قسنطينة المؤرخ بيوم 1937/ 11/29 والقاضي بغلق محلات العطرية يوم الأحد من كل أسبوع، وجعله راحة أسبوعية في جميع أنحاء العمالة وقد كلف السيد الكاتب العام للمديرية وشيخ المدينة، ورئيس الشرطة العمومية للمدينة والمراقب للشغل بتنفيذ هذا القرار الذي جاء في ثمانية فصول، وهذا ما اعتبرته جريدة الأمة انتحاراً أدبياً للعمال بخروجهم للطرقات أو أماكن اللهو الأخرى، ومن جهة ثانية انتحاراً تجارياً وعدم قضاء حاجات الأمة مندداً في ذلك بالقرار إذ قال أبو اليقظان: "بوجوب إغلاق يوم الأحد لمحال العطرية بقلب القطر الجزائري النابض عاصمة قسنطينة ودائرتها - ويختم لا على العملة فقط، ولكن على "المعلمين" أيضاً أن يهجروا العمل في الأحد

311

حول هذه الاحتفالات ينظر: أحمد صاري: "الاحتفالات المئوية لاحتلال قسنطينة وموقف القسنطينيين منها"، المجلة التاريخية المغاربية، عدد 87 - 88، 1997. وأيضاً: أبو القاسم سعد الله: أبحاث وآراء في تاريخ الجزائر، ج 3، ط 1، دار الغرب الإسلامي، بيروت، 1990، ص 22.

2 - عن الميدان: "بعد مائة سنة على الاستعمار بالجزائر"، الأمة، العدد 140 السابق، ص 3.

3

دون إمضاء: "حول إغلاق محال العطرية يوم الأحد بقسنطينة"، الأمة، العدد 149 السابق، ص 2.

220