القضايا الوطنية في صحافة الشيخ إبراهيم أبو اليقظان (1926-1938) خيري الرزقي

القضايا الوطنية خيري رزقي

الجزء ١ · صفحة ٢٢٨

الفصل الثالث مناهضة صحافة أبو اليقظان للسياسة الاستعمارية الفرنسية في الجزائر

كما احتج

أبو اليقظان بموجب تطبيق الحكومة الشعبية بفرنسا لقانون 40 ساعة للعامل 1

وتطبيقه بالجزائر على الميزابيين في الشمال (التل) لما كان يرى من ترتيب نتائج سلبية جراء تطبيقه، وانطلق في رفضه للقانون من الوالي العام بالقطر الجزائري "لوبو" Le Beau أين شرح له علاقة العامل الميزابي بصاحب عمله، مبيناً ما في ذلك من تماسك وإسداء للحقوق، وحفاظاً على الدين من الضياع، وأوضح أن تطبيق قانون 40 ساعة عمل قد ينجم عنه عدة عراقيل من أهمها: أولاً: من جهة العامل نفسه، فقد كان في النظام القديم مكفول الحقوق، أما في النظام الجديد فإن صاحب العمل يمكنه أن يسرح العامل في حالة نقص فرص العمل، وهذا ما يدفع بالعامل الضعيف إلى الارتماء في أحضان البطالة وبالتالي ضياع من يعول هذا من الناحية المادية، أما من الناحية الأدبية، فالعامل في النظام الجديد مهدد بفساد الأخلاق لعدم وجود رقابة عليه، عكس النظام القديم، فالعامل مراقب من قبل صاحب عمله ويسهر على تربيته وأخلاقه، ويكون مضبوطاً

بنظام الحانوت.

ثانياً:

من جهة صاحب العمل، فإنه لا يمكن أن يطبق عنه هذا النظام، لأنه مرتبط بتحين فرص ورود الزبائن مثله مثل أصحاف الحرف الأخرى، وقد يصادف أن يحضر الزبائن في أوقات يكون فيها العامل خارج أوقات العمل، وهذا ما يعرض تجارته للكساد والبوار.

ثالثاً: في حالة تطبيق قانون 40 ساعة عمل، فإن وطن ميزاب تحل به الويلات من جوع وبطالة … الخ، وهذا ما لا يخدم السياسة الفرنسية التي تعتبر همزة وصل بين شمال القطر الجزائري وصحرائه، ومنشطاً للحركة الاقتصادية التجارية - أو كما قال أبو اليقظان. رابعاً: الانعكاسات السلبية التي قد يفرزها قانون 40 ساعة على عامة القطر الجزائري من

توقف لدولاب التجارة.

هو

قانون أصدرته الحكومة الشعبية بباريس، وسمي

أيضاً

بقانون 21

جوان 1936،

ودعم بمرسوم

21 مارس

1937، ولإعطاء احتجاج أبو اليقظان صفة رسمية قدم نفسه هنا كونه مدير جريدة الأمة والمطبعة العربية، ونائب أمين

مال جمعية العلماء المسلمين الجزائريين، وأحد أعضاء مجلس العزابة بالقرارة بغرداية.

221