القضايا الوطنية خيري رزقي
الجزء ١ · صفحة ٢٤مدخل
شخصية الشيخ إبراهيم أبو اليقظان
تونس سنة 1916 حينها تعرف على شخصية عبد العزيز الثعالبي وانخرط في الحزب الدستوري الحر التونسي منذ تأسيسه رفقة شخصيات جزائرية أخرى مثل أطفيش وأحمد توفيق المدني وعبد الرحمان اليعلاوي وصالح بن يحي، ثم رجع إلى الجزائر سنة 1926 أين أنشأ صحافة عربية إسلامية وصلت في مجملها إلى ثمانية جرائد أرادها أن تكون الوسيلة لتبليغ أفكاره الإصلاحية وهي الجرائد التي قال عنها: .... كانت أغلب فصول صحفنا اجتماعية أكثر منها سياسية حتى ضن بعض إخواننا في الشرق وقالوا إن فصول صحف أبي اليقظان هي أليف بعرصات المسجد منها بأعمدة
الصحف
>>
2<<
وكما أسلفنا فإن أبا اليقظان بدأ في تجسيد حركته الإصلاحية من جمعية العلماء المسلمين الجزائريين حيث انظم إليها سنة 1931 وأصبح من أكبر المدافعين عنها واستمر هذا الموقف إلى غاية سنة 1936) وفيها قال لم تمض على إنشائها مدة وجيزة حتى ضربت موجة الإصلاح بها من أقصى البلاد إلى أقصاها، ثم تسامع الناس أخبارها فكان لها دوي هائل في الغرب والشرق، وكان لها صوت مسموع في أقطار الإسلام تلك هي حقيقة جمعية العلماء وتلك غايتها في وضح النهار ظاهرها وباطنها لا خفاء فيها ولا لبس
3<<
وعند تتبع هذا المقال نجد أبا اليقظان قد فصل فيه العديد من القضايا مثل التصريح بأهداف
هي
التي تتوافق مع مبادئه
جمعية العلماء، وأهدافها وصداها في الداخل والخارج، وهذه الأهداف وأفكاره، مثل إصلاح الأجيال وتطهير الدين والعقيدة، متطرقا في ذلك إلى أنواع أخرى من
1 - لأبي اليقظان ديوان شعر أشاد به عبد الحميد بن باديس عند صدوره. ينظر: أبو اليقظان: الديوان، ج 1+2، نشر جمعية التراث، ط 1، العطف، غرداية، الجزائر، 1989. 2 - يوسف حسين: " أسلوب الدعوة ووسائلها عند الشيخ أبي اليقظان، مجلة الموافقات، العدد 05،1996،
ص
432 - 416
ص
(*) - شغل أبو اليقظان منصب نائب أمين المال فيها خلفاللشيخ إبراهيم بيوض. ينظر: محمد خير الدين: مذكرات الشيخ محمد خير الدين، ج 1، مطبعة دحلب، الجزائر، 1985،
صص
109 - 108
3 - أبو اليقظان: "موجة الإصلاح الديني والعلمي بالقطر الجزائري"، جريدة البصائر، العدد 01، 27 ديسمبر 1935،
ص 06.
17