القضايا الوطنية خيري رزقي
الجزء ١ · صفحة ٢٥مدخل
شخصية الشيخ إبراهيم أبو اليقظان
الإصلاحفيالجانب السياسي والاقتصادي والاجتماعي، كالزراعة والصناعة والتجارة، والتعليم، والتربية، والمرأة، والأخلاق، وغيرها من محاور الفكر الإصلاحي عنده الذي يدور حول الفرد أولاً ومحيطه ثانياً. وبرز الشيخ أبو اليقظان في الحركة الإصلاحية بالجنوب الجزائري وبوادي ميزاب خصوصاً أين كان له باعاً طويلاً في ذلك منظماً إلى حلقة العزابة بالقرارة سنة 1936 وواصل عطائه الإصلاحي إلى غاية مرضه سنة 1957 ليتفرغ إلى التأليف والكتابة في شتى المواضيع.
مع
5 - نشاطه الصحفي (الظروف، المسار، الأسلوب والخصائص)
* الظروف يلقب أبو اليقظان بعميد الصحافيين، الجزائريين حيث يعد رائداً في الصحافة العربية الجزائرية لقدرته على إصدار ثمانية جرائد تباعاً بدءا من وادي ميزاب إلى جريدة الفرقان الحفاظ على الخط الصحفي نفسه في جميعها رغم المضايقات الاستعمارية والصعوبات المادية، فقد ظهرت هذه الجرائد في جو خاص صعب على كل ما هو عربي إسلامي ويصدر بالجزائر، إذ كانت الرقابة الاستعمارية مستمرة و المصادرة والحجر متواصلة، وهذه الإجراءات طالت صحف أبي اليقظان مباشرة وكانت تمثل الواجهة في هذا الصراع، وأثبت بخبرته قدرته على المواصلة رغم العراقيل خلقها مدير مكتب الشؤون الأهلية بالجزائر فقد كانت ما إن تستشهد صحيفة من صحفه
التي
2<<
تتلقف الراية باليمين جريدة جديدة تحت اسم جديد .... كما كانت ظروف الطبع من أهم العراقيل التي واجهت أبي اليقظان خاصة قبل تأسيس المطبعة العربية، حيث طبعت جرائده الأولى مثل وادي ميزاب بتونس ثم بالمطبعة الأهلية نظراً لضغوطات الاحتلال الفرنسي على تونس وطلب عدم طبع جرائد أبي اليقظان إلا بترخيص وهو ما زاد في دائرة الضغط، حينها انتقل أبو اليقظان إلى طبع جرائده بمطبعة المغرب بالجزائر العاصمة وتحت إدارة
منهم
محمد عبده
1 - واجه أبو اليقظان أعداء الحركة الإصلاحية الذين حرموا قراءة الصحف وأثبت العكس وأبرزها على أنها الوسيلة الملائمة للتعبير عن أفكار وآراء الشعوب، وهو ما ذهب إليه الكثير من المفكرين المناصرين للصحافة، وأبو الأعلى المودودي. للمزيد ينظر: أحمد أبو سليمان عبد الحميد: أزمة العقل المسلم، دار الهدى، عين مليلة، ط 2،
1992، ص 33.
2 - زكريا مفدي: تاريخ الصحافة في الجزائر، جمع تحقيق: أحمد حمدي، مؤسسة مفدي زكريا، دار هومة، الجزائر،
2003، ص 166.
18