القضايا الوطنية في صحافة الشيخ إبراهيم أبو اليقظان (1926-1938) خيري الرزقي

القضايا الوطنية خيري رزقي

الجزء ١ · صفحة ٢٦

مدخل

شخصية الشيخ إبراهيم أبو اليقظان

الأخضر عمروش الذي ترأس تحرير جريدة البلان الجزائري سنة 1929، وتأتي هذه المطاردة الفرنسية لصحف أبي اليقظان نظراً لعدم مسايرتها لسياسة فرنسا في الجزائر، وكانت تنظر إليها على أساس أنها نقطة قلق يجب التخلص منها.

والجدير بالذكر أن القانون الفرنسى في تلك الفترة لا يفرض ولا يجبر صاحب الجريدة الحصول على رخصة بغية إصدار جريدة وإنما كان التصريح كافيا، وهذا ما ساعد على تسهيل عملية التعطيل والمصادرة، كما كانت صحف أبي اليقظان مصدر قلق للإدارة الفرنسية بسبب طرحها للقضايا الجزائرية الحساسة أو فضح الاستعمار في الدول الآفروآسيوية، فقد تناولت القضايا الوطنية بشيء من التفصيل والتحليل خاصة حركة جمعية العلماء المسلمين الجزائريين والحركة الإصلاحية عامة، وهذا ما ترفضه الإدارة الفرنسية كما رفضت كل حركة هدفت إلى تنوير الشعب الجزائري.

ونظرا للطابع الصريح لتلك الصحف كانت المضايقات والمراقبة والحجز والمصادرة من نصيبها في كل مرة طيلة فترة صدورها (1926 - 1938)، ويزيد هيجان السلطات الفرنسية إذا نشرت هذه الجرائد مقالا حساسا سياسيا، أو مقالا يهدف إلى النهوض والاعتماد على النفس، وعلى العموم فظروف نشاط الصحافة اليقظانية داخل الجزائر ميزها القمع والمضايقات والتفتيش مما صعب مهمة اليقظان الصحفية دون الخضوع أو الاستسلام أو اللجوء إلى أسلوب المداهنة،

الحيل الصحفية التي اكتسبها كلجوئهإلى أسلوب الرؤيا في المنام أو استخدام الرمز 2.

مع

اعتماده بعض

أما ظروف ظهور ونشاط الصحف اليقظانية على الصعيد الخارجي فهي في مجملها ظروف فترة ما بين الحربين الحرجة في العلاقات الدولية، وظهور التحالفات العسكرية واستمرار الدول العربية تحت سيطرة الاستعمار الأوروبي، ورغم هذا فقد حظيت صحافة أبي اليقظان بمساندة ودعم قويين من قبل

1 - تعرضت صحافة أبي اليقظان إلى ضغوطات من قبل الإدارة الفرنسية أين نادى في العديد من المرات إلى ضرورة تحريرها من هذه العراقيل، وهو الأمر الذي تحول في الصحافة المعاصرة إلى مطلب ولمعرفة هذه النظريات المطالبة بالحرية الإعلامية وللمزيد حول حجز وتعطيل الصحف يراجع: زهير إحدادن: الصحافة الجزائرية من بدايتها إلى الاستقلال، عالم الاتصال، سلسلة الدراسات الإعلامية ديوان المطبوعات الجامعية، الجزائر، دط، دت، ص 108. 2 - انتهج أبو اليقظان أسلوب اللين والمرونة أحيانا للحفاظ على بقاء واستمرار جرائده، وربما الفكرة التي اتبعها عبد

الحميد بن باديس عند إنشائه جريدة الشهاب.

هي

19