القضايا الوطنية خيري رزقي
الجزء ١ · صفحة ٢٥٢الفصل الأول
والتعاضد، وجمع
القضايا الاقتصادية
لشتات القوى لأن القوة الفردية محدودة وذلك يكون بعقد الشركات التجارية الكبرى
وبتأسيس المصارف على القواعد الإسلامية ....
1"
هذا وفي الوقت ذاته فإن أبا اليقظان لم يفصل عامل العلم والاتحاد عن بعضهما، إذ لا تقوم أي حركة تجارية دونهما، واعتبر أن العلم والاتحاد والمال هي الركائز الأساسية لظهور حياة وطنية وركن من أركانها القومية، وكأنه يدعو إلى التحرر الاقتصادي الذي ينجر عنه التحرر الوطني، فالسعي من أجل تحقيق هذه العوامل هو نفسه السعي للحياة، والركون إلى السكون هو بمثابة الموت والهلاك، والارتماء في أحضان المصارف الأجنبية، ومنه الدخول في متاهات الربا، وعليه اعتبر أبو اليقظان أن خوض غمار معارك التجارة دون سلاح العلم والخبرة هو انتحار ديني واجتماعي.
ودفاعا عن هذه الركائز راح الشيخ يدافع عنها أمام من قال بالسكون والركون إلى الخمول واللجوء إلى الاستدانة، حيث قال عنهم أنهم اقتنعوا بهذا نتيجة عيشهم في زمان غير الزمان الذي نعيشه لذلك دعا إلى تغيير هذه الأفكار والاطلاع على ما هو حديث وعصري، ومساير للزمن، ومنه نرى أن أبا اليقظان من المجددين في النظريات الاقتصادية.
3 - تنظيم التجارة (السوق)
:
عالج أبو اليقظان قضايا متعددة في التجارة على غرار المذكورة سابقا، فعند رفع التجار قضية البيع على البيع إلى المصلحين ومنهم أبو اليقظان الذي عالجها في صحفه، مبديا آثارها سواء على التاجر في حد ذاته، أو على السوق، أو حتى آثارها الاجتماعية فقد حدد ذلك في نقاط وهي سيئة من شأنها إلحاق الضرر بالجانب الاقتصادي في شطره المتعلق بالتجارة وهي: • أولا: سيادة الكساد وتوقف عملية البيع والشراء معا في فئة محددة من التجار، وبذلك يعم
-
الفساد في القطاع وتختل قوانينه.
ثانيا: قلة الربح، بفعل خفض السعر أو رفعه الناتج عن هذا النوع من البيوع البيع على
البيع - وماله من خسارة على جميع تجار السوق.
1 - دون إمضاء: "تجارتنا وتجارتهم"، وادي ميزاب، العدد 08 السابق، ص 1.
245