القضايا الوطنية خيري رزقي
الجزء ١ · صفحة ٢٧مدخل
شخصية الشيخ إبراهيم أبو اليقظان
رصيفاتها في المشرق العربي أو حتى أصحاب هذه الجرائد والمجلات المشهورة، منها الفتح لمحب الدين
الخطيب والرابطة العربية والمنهاج والرسالة لأحمد حسن الزيات.
مع
الأمير
كان لأبي اليقظانعلاقات صحفية مع كل هؤلاء، فقد تبادل جريدة وادي ميزاب شكيب أرسلان ودعم وساند الشيخ أطفيش صاحب المنهاج جهود أبي اليقظان الصحفية في ظرف شددت فيه الرقابة عليه في الداخل، وحاول التخفيف من وطأة هذه الظروف، إذ قال: كان أبو اليقظان إبراهيم بن الحاج عيسى من الشباب النابغ والمساهم في نهضة الجزائر عن طريق
العمل الإصلاحي والصحفي في ظرف كانت فيه الجزائر تعيش تحت وطأة الاحتلال الفرنسي، وبالرغم من ذلك لم تمنع هذه الظروف من قيام الصحافة العربية ..
1<<
أما دول الجوار تونس خاصة فقد احتوت أبي اليقظان صحفياً ونشرت له مقالاته التي البدايات الأولى له إلى جانب طلبة من الزيتونة مثل: صالح خرفي وعمر برناوي، ومحمد السعيد الزاهري، والعيد الجابري وكل هؤلاء كان لهم دوراً في نشر الوطنية رغم ظروف التضييق والتعسف الاستعماري ونالوا قسطا من المحاكمات، وتحدى أبو اليقظان كل العراقيل وفضح السياسة الاستعمارية الفرنسية انطلاقاً من الجنوب الجزائري، وذلك بدءا من الصحافة التونسية في جريدة المنير ذات الاتجاه الوطني. ومن هنا يتضح لنا أن شخصيته شخصية صلبة مثابرة لبلوغ غايتها رغم تعرضه بسبب جرائده إلى وسائل قمع رهيبة ومتنوعة وتحقيقات في مراكز الشرطة، إلى جانب الحجز والغرامات المالية >>3
>>
1 - إبراهيم أطفيش:" إبراهيم أبو اليقظان، مجلة المنهاج، ج 2، م 1، المطبعة السلفية، مصر، دت، ص 135. 2 - جريدة المنير كان يصدرها صاحبها محمد الشاذلي المورالي، ظهر أول عدد منها سنة 1907، ثم انقطعت لتظهر ثانية سنة 1920، اشتهرت بالطابع الوطني مثلها مثل صحف تونسية أخرى كصحيفة الزهرة والنديم والنجاح … الخ. للمزيد حول هذه الصحف ينظر: دي طيرازي الفيكونت فليب تاريخ الصحافة العربية، ج 4، المطبعة الأمريكانية، بيروت، 1913، ص 252. وحول نشاط الميزابيين في هذه الصحف يراجع الشيخ بلحاج قاسم: أقلام الميزابيين في
الصحافة التونسية 1920 - 1962، ط 1، نشر جمعية التراث، نوفمبر 2006، ص 190.
-3 - عبد المجيد رمضان: رجل إعلام وفكر وإصلاح"، جريدة اليوم، الأحد 30 مارس 2003، ص 15.
20
20