القضايا الوطنية خيري رزقي
الجزء ١ · صفحة ٢٦٩الفصل الأول
القضايا الاقتصادية
دعوة من أجل الاتحاد والتضامن والالتفاف، ويكون ذلك عن طريق تأسيس نقابة تجارية منظمة ومحكمة التركيب بالقطر الجزائري عامة تقتصر مهمتها بالدفاع عن كرامة التجار وتسهيل الحياة، فقد أعلنت قائلة: "ليس كالاتحاد أيها الكرام سبيلا لبلوغ الآمال، ليس كالتضامن من سبيل للنجاح، ليس كالمؤسسات العمومة أنجع دواء لحالتكم المؤلمة … الاتحاد هو حياتكم هو سعادتكم … إنكم في موقف بين الحياة والموت إما أن تتحدوا وتؤسسوا نقابة تجارية فتعيشوا سعداء … " 1
وقد تنطبق هذه النصيحة على عامة التجار في القطر الجزائري عامة لما فيها من مظاهر وحدة وتضامن، وتناصح وتعاون تجاري، في وقت بسطت فيه الأزمة الاقتصادية العالمية ظلالها على واقع الاقتصاد بالجزائر، واستجابة لهذه الدعوة أسست الميزابيون بقالمة شركة تجارية تحمل اسم "الشركة الشرقية للمنتوجات "2" وساهم في تأسيسها التجار الميزابيون في كل من قالمة، وسوق أهراس، وعنابة، وتشكل مجلس إدارتها في 10 نوفمبر،1934، وتمت بذلك المصادقة على قانونها الأساسي، واقتداء بهذه الشركة وجه أبو اليقظان دعوة إلى كل "التجار المسلمين المقتدرين أن ينسجوا على منوالهم، ويؤسسوا المستودعات الكبرى، ويأخذوا بأيادي ضعفائهم الذين كسر عظمهم ومص مخهم واستعبدهم مدة حياتهم أولئك الانتفاعيون من اليهود
311
وفي تصريح أبي اليقظان هذا دعوة إلى كسر الاحتكار اليهودي للتجارة، وتحرير التجارة الأهلية بربط علاقات مع المستودعات الكبرى مباشرة دون اللجوء إلى الوساطة اليهودية الممارسة للسمسرة، وقد يدخل هذا في مقاطعة اليهود بعد حوادث قسنطينة شهر أوت 1934، والتي أثرت
كان
يتمتع
بھا
كثيرا على جانب المعاملات التجارية بين اليهود والمسلمين إذ زالت تلك الثقة التي اليهودي في التجارة بعد انكشاف النوايا، ومن هذا المنطلق فقد دعا أبو اليقظان إلى مقاطعتهم،
1
2
بديع الزمان: "نداء إلى التجار الميزابيين بالقطر الجزائري، النور، العد 54 السابق، ص 2. يقع مقرها بنهج عنونة رقم 17 بقالمة، وتشكلت هيئة مجلسها من السادة: ذواق عمر بن داود (رئيسا)، تيرشين الحاج سعيد بن عبد الله (كاتب عام)، بوراس موسى بن بكير (عضوا)، الحاج الناصر عيسى بن محمد (عضوا)، الحاج إبراهيم بن الحاج موسى (نائبا للرئيس)، لمعرفة المزيد عن أعضاء مجلس غدارة الشركة والأعضاء المؤسسين ينظر: الأمة، العدد 10، ص 3.
3
دون إمضاء: " أسبوع اليقظة والحياة بعمالة قسنطينة، الأمة، العدد 10 نفسه، ص 1.
262