القضايا الوطنية في صحافة الشيخ إبراهيم أبو اليقظان (1926-1938) خيري الرزقي

القضايا الوطنية خيري رزقي

الجزء ١ · صفحة ٢٧١

الفصل الأول

القضايا الاقتصادية

والنحاس والبرونز، بينما بقيت العملة (النقد) المصكوك من معدن الذهب هي العملة الرئيسة لأنها تحافظ على قيمتها النقدية والمعدنية، معا وأنها تمثل مخزنا للقيم وصالحة للتعامل والمبادلة، ونظرا لارتفاع تكاليف تداول العملات المعدنية الذهبية تم اللجوء إلى إصدار عملات ورقية قابلة للتحويل بالذهب عند الحاجة إليها، وذلك وفق شروط تحددها بنوك الإصدار، ومن خلال تتبعنا لوجهة نظره إلى قضية العملة نجده يركز كثيرا على تلك التحولات والتقلبات التي تحدث فيها بسبب عدة أزمات، فقد ركز في تتبعه على عملة الفرنك الفرنسي المتداول في الجزائر، وما يخلقه ذلك من انعكاس على الاقتصاد الجزائري، وعلى عامة الشعب نتيجة التضخم الذي يحدث من حين لآخر، وفي هذا الشأن أورد مثالا لاحتياطي الذهب بفرنسا في فترات معينة قصد إثبات التضخم وتراجع قيمة الفرنك على النحو

الآتي:

في الداخل

احتياطي الذهب في فرنسا في الخارج

الفضة

سندات تجارية الأوراق المتداولة

8 جويلية

54861927000 | 4869868000 5886205000 1864321000 3684311000

1926

9 جويلية

1926

44493751000 | 3252038000 5858188000 1864321000 3682451000

المصدر: جريدة وادي ميزاب، العدد 01 (بتصرف).

وتعليقا على هذه الأرقام قال أبو اليقظان: فبعد أن كان الفرنك الورقي القابل للتحويل ذهبا يمثل فرنكا صحيحا، أصبح اليوم يمثل جزءا من قيمته الأصلية تتقلب تبعا لنسبة الذهب إلى مجموع الأوراق المتداولة، وبالأخص إلى الثقة العامة من الشعب، وهذا السبب فيما نراه من التقلبات السريعة في قيمة الفرنك بعد أن فقد كل مميزات النقد الحقيقية وأصبح من الضروري استبداله بأداة أخرى صالحة لتأدية هذه الوظيفة".

1 - عن النديم البيروتي: "النقد وبنوك الإصدار، وادي ميزاب، العدد 01 السابق، ص 4.

264