القضايا الوطنية خيري رزقي
الجزء ١ · صفحة ٢٨٠الفصل الأول
القضايا الاقتصادية
أيضا لم يراع في فرض الضرائب عموما في الجزائر، إذ كانت إدارة الاحتلال الفرنسي عادة ما تنفرد
بسن الضرائب وقيمتها، وتكريسها دون اللجوء إلى النواب.
1 - أنواع الضرائب المفروضة على وادي ميزاب:
من الضرائب التي تحدث عنها أبو اليقظان والتي أرهقت الميزابيين سواء قبل الحرب الأولى أو زيادتها بعدها نجد الأنواع الآتية:
1853
ضريبة البزرة فرضت على وادي ميزاب منذ تاريخ إمضاء معاهدة الحماية الفرنسية سنة وهي قيمة الخراج المفروض على كل بلدة من بلدات ميزاب السبع، وبالتالي فهيلم تستحدث، وقد كانت قيمتها إلى غاية سنة 1882 تقدر بـ 45 ألف، ثم رفعت تدريجيا إلى أن فاقت 300 ألف، وكانت توزع على العقارات في ميزاب بنسب متفاوتة، حسب ما ينوب كل بلدة منها. ضريبة "الكورفي": تفرض على الأشخاص والحيوانات وموجهة إلى إصلاح الطرقات، وتدفع
سنويا.
ضريبة المكس: فرضت على أسواق ميزاب، وحركتها التجارية ومحصولاتها منذ القرن الـ 20. ضريبة المواريث وهي التي قال عنها أبو اليقظان: "تلك الضريبة الملعون الخبيثة التي كسرت العظم ومصت المخ وأبقت العائلات والمحاكم في هرج ومرج وقلق، وتشويش بعد أن كانت قبل وضعها في هدوء وراحة".
وللإشارة فإن هذه الضريبة مستحدثة (جديدة) فرضت بعد نهاية ح ع 1 لكنها أثرت كثيرا
على ميزاب وزادت من فقره وضعفه.
ضريبة الدم والتي اعتبرها الشيخ من أفدح وأخطر الضرائب، وتخص الخدمة العسكرية، أو التعويض عن أدائها، ورأى أنّها ساهمت في تعكير الجو بين ميزاب وفرنسا.
ضريبة أرباح الحرب التي لحقت ميزاب كما يلحق الوباء البلاد النائية، أو كما قال أبو
اليقظان 1.
1 - دون إمضاء: " وادي ميزاب يئن تحت أثقال الضرائب"، المغرب، العدد 26 السابق، ص 2.
273