القضايا الوطنية في صحافة الشيخ إبراهيم أبو اليقظان (1926-1938) خيري الرزقي

القضايا الوطنية خيري رزقي

الجزء ١ · صفحة ٣٠١

القضايا الاجتماعية

الفصل الثاني - ضعف عزيمة هؤلاء وعدم تيقنهم وثباتهم تجاه المواقف الصعبة - اليأس من تحقيق الأهداف المرجوة وعدم طول الصبر على المحن والمواقف الشاقة - الخوف من تهديدات السلطة وقيامها بالبطش ضد المصلحين، وتلقيهم أنواع المحن والبلاء والوعيد، وللخروج من هذا الفتور في مواقف الأمة، وتجديد العزيمة وجب على أفرادها مقاومة تلك الرذائل حتى تسير في الإصلاح بالقوة والإرادة

والثبات 1.

3 - نبذ أعداء الإصلاح:

استنكر أبو اليقظان أعمال وتصرفات بعض المعادين للإصلاح سواء في شمال الجزائر أو جنوبها، ويوجه إليهم اللوم بسبب موقفهم المضاد للدين والوطن واللغة والمجتمع، إذ قال عنهم بأنهم استعملوا كل نعرات التفرقة مثل العصبية وأسلوب التنفير، وبث روح الفتنة، وصرح حينها بأن لا من هذه المعاداة للإصلاح وتساءل قائلاً: "هل من الصلاح والتقوى السعي في إفساد كل مشروع إصلاحي يبدو على يد الغير … وهل من الصلاح والتقوى التداعي بما تتداعى به الجاهلية الأولى من النعرة العصبية لإخماد أنفاس الحق وإنعاش روح الباطل … وهل من الصلاح والتقوى إبعاد الأمة عن القيام بوظائفها الشرعية " 2.

فائدة

ربما أشار أبو اليقظان هنا إلى كتلة المحافظين التي ترى في كل تجديد إصلاحي خروجاً عن الدين أو منافسة لأعمال أخرى، وقد يكون الصواب هنا في أن لا تظهر مشاحنة بين الطرفين بل الظرف يحتم الاتحاد بينهما، وهي الفكرة التي طالما نادى بها أبو اليقظان رغم إعلانه الحرب على كل من

1 - مارس المصلحون السياسة في الجزائر رغم نصيحة محمد عبده عند زيارته للجزائر بضرورة مهادنة فرنسا لحكمة في

ذلك وترك النشاط السياسي.

2

،

"1

دون إمضاء: "أمن طاعة الله القضاء على ما قضى به الله وادي ميزاب، العدد 54، 21 أكتوبر 1927،

ص 1.

294