القضايا الوطنية في صحافة الشيخ إبراهيم أبو اليقظان (1926-1938) خيري الرزقي

القضايا الوطنية خيري رزقي

الجزء ١ · صفحة ٣٠٢

1

الفصل الثاني

القضايا الاجتماعية

يعترض السير الحسن للحركة الإصلاحية والمصلحين، إذ كانت هناك بعض الأطراف والأفراد والجهات المعارضة لكل مشروع إصلاحي سواء ديني أو وطني أو مالي، أو مهما كان نوعه، وهذا ما جعل أبو اليقظان يشبههم بقطاع الطرق الذين يخلقون التشويش ويتدبرون العداء لرجال الإصلاح، ويثيرون القلق ويشوهون السمعة ونشر الشحناء والبغضاء تجاه مشاريع الإصلاح، ولقد اتبع هؤلاء المعارضون للإصلاح أساليب للإيقاع بالإصلاح عامة في هوة الاستنكار والتنفير بنية خنق ذلك المشروع حتى لا يظهر، ومن أساليبهم ما ذكره أبي اليقظان في قوله: "منها الإرجافات واختلاق الأكاذيب حول القائمين به، ومنها تهويل أمر ذلك المشروع لدى الولاة الرسميين وإظهاره لهم في مظهر الخطر الداهم المثير للقلاقل، وتعكير الأمن العام ومنها إصباغه بصبغة الكفر والبدعة والضلال الموجبة لإفساد الدين لإثارة حفائظ العامة على المشروع "

211

نلاحظ أن كل الحيل والطرق قد استعملها واستغلها أعداء الإصلاح لتعطيله كمشروع، أو لتشويه أصحابه كأشخاص وإبرازهم في مظهر المتمرد على الدين والوطن والقوانين المطبقة لدى قد السلطات الاستعمارية الحاكمة خاصة، ومرات مثل هؤلاء المعادون خطراً على المشروع الإصلاحي يكون أخطر من الإدارة الفرنسية في حد ذاتها، لأن تأثيرهم امتد حتى إلى استهداف التربية والتعليم والعمل على إفساد أخلاق الشباب بشكل دوري، وأخطر من كل هذا هو أننا نجد من بين هؤلاء المعارضين من كان في الماضي من المساندين للقضايا الوطنية والدينية ومن المدافعين عنها، وهو الموقف الذي تحول إلى عداء، أين صرح الشيخ عدون قائلاً: أين" الوطنية التي كانوا يستميتون في سبيلها … أين تلك الغيرة الدينية الملتهبة … أين ذلك السخاء الحاتمي والبذل الغزير في تأسيس المشاريع

الخيرية "3

- ساهم جامع الزيتونة في تكوين أعمدة الإصلاح الذين حملوا راية العروبة والإسلام بعد العودة إلى الجزائر. للتوسع ينظر: رابح فيلالي: جامع الزيتونة والحركة الإصلاحية في الجزائر (1908 - (1954)، رسالة ماجستير، جامعة منتوري، قسنطينة، 2007.

_2

دون إمضاء: " قطاع الطرق"، وادي ميزاب، العدد 58، 25 نوفمبر 1927، ص 1.

3 - المصدر نفسه.

295