القضايا الوطنية في صحافة الشيخ إبراهيم أبو اليقظان (1926-1938) خيري الرزقي

القضايا الوطنية خيري رزقي

الجزء ١ · صفحة ٣٠٤

الفصل الثاني

القضايا الاجتماعية

في شقه الاجتماعي، ودعا إلى الإسراع في ذلك مع تحدي العراقيل والصعوبات التي يحدثها أعداؤه

ومعارضيه مهما كان عملهم.

المبحث الثاني: الوحدة الاجتماعية:

-1 - الدعوة إلى الوحدة:

أثرت مظاهر التفرقة الاجتماعية في نفسية أبي اليقظان أيّما تأثير طوال حياته وعلى الخصوص أثناء فترة الاحتلال الفرنسي، لذلك راح يكتب عنها المقالات العديدة الداعية إلى الوحدة ولم الشمل، ونبذ مظاهر التفرقة مهما كانت، ومن أجل هذا ذكر في العديد من المرات بعلاقة القرابة التي تجمع أفراد المجتمع أين استخدم أسلوب النداء "أيها الجزائري" للفت انتباه العامة والخاصة معاً، وأكد على أن كل فرد جزائري عضواً في جسد الأمة الجزائرية إذ قال: "أيها الجزائري ماذا اعتراك فأصبحت مفرق الأعضاء، مفكك الأوصال، مبدد الوحدات لا وحدة دينية، ولا وحدة قومية، تلم شعثك، ولا وحدة وطنية تخدم مصلحتك، ولا وحدة اقتصادية تحسن حالك البائسة ولا آمال تقودك إلى الرقي، ولا رغائب تحثك على النهوض في عصر تكلم فيه الجماد ونطق فيه الأثير" 1.

بهذا يكون أبو اليقظان قد استعرض وضعاً اجتماعياً سمته الشتات في كل المجالات وذلك بانعدام جميع مظاهر الوحدة القومية والوطنية والدينية والاقتصادية وزاد هذا الوضع شتاتاً إثر ظاهرة الجمود والسكون التي عمت على الأفراد كما على الجماعات.

2 - الدعوة إلى تأسيس المشاريع الخيرية لتحقيق التكافل الاجتماعي

:

فند أبو اليقظان فكرة الاعتماد على الفرد دون الجماعة وشبه ذلك بالجسد وعلاقته بباقي أعضائه الأخرى مثل العين والأذن … الخ فما دام الجسد لا يمكنه أن يستغني عن هذه الأعضاء، فكذلك أفراد المجتمع الواحد لا يمكن لأي منهم الاستغناء عن الآخر وهذه دعوة صريحة إلى الاتحاد

دون إمضاء: "أيها الجزائري "، وادي ميزاب، العدد 05، 29 أكتوبر 1926، ص 1.

297