القضايا الوطنية في صحافة الشيخ إبراهيم أبو اليقظان (1926-1938) خيري الرزقي

القضايا الوطنية خيري رزقي

الجزء ١ · صفحة ٣١

مدخل

شخصية الشيخ إبراهيم أبو اليقظان

الكتابة، إذ كان صريحاً في طرح المواضيع إلى درجة إثارة استغراب من حاورهم من المعمرين المسؤولين وذلك طيلة فترة إصدار جرائده، وهذه الصراحة قلما ميزت الأقلام الصحفية آنذاك في تلك الظروف السائدة، وتيقن بأن المرحلة التي تمر بها الأمة تستدعي من الصالحين الصراحة لا الهمس والمباشرة والقصد لا التملق والنفاق والتدجيل والمداهنة >>1.

من

ومن أجل التأكيد على هذا الأسلوب ودفاعاً عن هذه النظرية كتب مقالاً في العدد 102 جريدة وادي ميزاب بعنوان "الصراحة خير علاج للأمة مبيناً فيه قيمة هذه الصراحة خاصة وأن خطابه الصحفي يوجه في الغالب إلى العامة من الناس التي لا تفهم أسلوب الرمز 2.

إلى جانب الصراحة كانت شخصية أبي اليقظان تتميز بالانفعال الذي يزداد إذا تعلق الأمر بالمس بالدين الإسلامي أو الوطنية) والوحدة الاجتماعية، وبذلك كانت الصراحة والانفعال من خصائصه الصحفية، حيث رفض أسلوب الهمس الذي اعتبره ضعفاً في شخصية الكاتب أو يعتبر خوفا من الجهات الموجه ضدها المقال في هذا قال: لا يكبر أمامي. كتابة موضوع ما أي شخص لأي رجل، بل أتخذ الحق فيها رائدي، وإصابة كبد الحقيقة والواقع هدفي الأسمى ومسلكي في ذلك هو مسلك القرآن الكريم تقريباً، والصراحة والإصداع بالحق قدر الإمكان، سيما إذا كان أمامي ما أنا أعالجه من إلحاد أو خيانة أو مروق من الدين أو فسوق أو تهتك في الأعراض، ولا أتخذ الصراحة والشدة لنفسي إجابة للهوى.

3<<

1 - محمد ناصر: أبو اليقظان وجهاد الكلمة، ط 2، المؤسسة الوطنية للكتاب، الجزائر، 1983، ص 166. 2 - للشيخ أبي اليقظان قدرة على العمل الصحفي المتميز بالصراحة وعدم المحاباة. يراجع: محمد ناصر بوحجام: "أبو اليقظان الصحافي المقتدر"، مجلة الحياة، معهد الحياة القرارة، العدد 15، فيفري 1987 وكذلك: محمد ناصر: " أبو اليقظان ونضال الكلمة، جريدة الشعب، الجزائر، العدد 3220، 18 أفريل 1974

(*) - يراجع مقال محمد ناصر: الشيخ أبو اليقظان هكذا عرفته"، مجلة الموافقات، المعهد الوطني العالي لأصول الدين، الجزائر، ع 5، جوان 1996

3 - محمد ناصر: أبو اليقظان وجهاد الكلمة، المرجع السابق، ص 160.

24