القضايا الوطنية خيري رزقي
الجزء ١ · صفحة ٣١٣الفصل الثاني
القضايا الاجتماعية
ثانياً: دراسة الأمر الواقع فيه التعاون، وتحديد جميع نواحيه لمعرفة مفاصل العلاج، وشرحه للأفراد الذين يرغبون المشاركة فيه شرحاً مفصلاً.
ثالثاً: الإيمان الصادق بنجاح المشروع المتعاون فيه والتأكد من الفائدة التي يعود بها على
المتعاونين.
رابعاً: وفيه قال أبو اليقظان: يفنى" كل فرد منهم في بقية الجماعة، فلا يجعل لنفسه إزائها حظاً، ولا لمصلحته الشخصية قيمة، بل يكون همه صلاح الجماعة، ومنفعة الجماعة". وفي هذا الشرط الأخير تطابق تام مع فكرتهالداعية إلى الإصلاح الاجتماعي، وإلى تفضيل المصلحة العامة على المصلحة الخاصة، تجاوز الأنانية مع وحب الذات لأنهما سبب خراب المشاريع
والمؤسسات حسب تعبيره.
خامساً: تبادل المعلومات والأفكار حول القضايا والمشاريع المتعاون عليها، وضرورة تجاوز الآراء المخالفة بصبر وحنكة مع تحكيم العقل على العاطفة و بعد البحث في ثمرات وشروط التعاون، واصل أبو اليقظان حديثه عن التعاون الاجتماعي ودوره في تثبيت العلاقات الوحدوية الاجتماعية وترسيخها، إذ تحدث عن الأمور التي يجب فيها التعاون أي بمعنى المشاريع والمجالات التي تستحق إحداث تكامل وتكافل بين الأفراد، إذ أكد على ضرورة ترابط العمل والأمل معاً، حيث قال: "إن الحاجة كما لا يخفى - هي بذرة العمل والأمل هو، روحه والنتيجة المطلوبة هي روح الأمل، فلا أمل بلا نتيجة، ولا عمل بلا أمل " 3
311
ومن الميادين التي حددها أبو اليقظان للتعاون كان مجال التجارة بمختلف فروع التعامل فيها بسائر القطر الجزائري، خاصة وأن ميادينها قد تشعبت والتوت طرقها وصعبت ممارستها في ظل توسع ملامح الأزمة الاقتصادية العالمية آنذاك، وقد جاء اقتراحه هذا بغية تحصين النشاط التجاري من
دون إمضاء: "التعاون الاجتماعي وأثره في الأمم والجماعات "، النبراس، العدد 02 السابق، ص 1.
المصدر نفسه.
دون إمضاء: "التعاون الاجتماعي"، النبراس، العدد 05 السابق، ص 1.
306
1
2
3