القضايا الوطنية خيري رزقي
الجزء ١ · صفحة ٣٢٣الفصل الثاني
القضايا الاجتماعية
والتجارة من جراء هذه الأزمة كاسدة والفلاحة ميتة، لأن حياتها بالماء، والماء مفقود، والصناعة فاترة
لأن نشاطها بنشاط قسيميها وهما كما ترى
1"
رغم هذا الوضع الصعب إلا أن أفراد المجتمع لا يزالون يحافظون على تعاليم الدين الإسلامي وآداب الشريعة والتقاليد والعادات ولكن قد أضر بهم الضعف المادي والأدبي ضررا كبيرا، فهم في حاجة وفي حاجة أكيدة إلى العلم إلى التثقيف إلى المال"2.
ومما زاد المجتمع الميزابي صعوبة حسب أبو اليقظان تدهور بعض الجوانب الأخلاقية التي جلبها إليه بعض المهاجرين من شبانه، داعيا في نفس الوقت إلى التصدي لمثل هذه التصرفات، ومن ناحية الحالة الفكرية فقد شخصها في قوله: " … فالناس فيها عموما متعطشون إلى الرقى والنهوض والإصلاح، لكن في دائرة الدين الشريف، غير أنه أقعدهم الضعف المادي والمعنوي عن العمل والسير إلى الأمام "3.
كان من نتيجة هذا البؤس والشقاء والحرمان في المجتمع الميزابي أن تدهورت حالة الأمن، وظهر نشاط اللصوصية، وقطاع الطرق، وعمّت، الفوضى فشاع التلصص وكثرت السرقات، وهذا ما يبرر لنا سياسة سلطات الإدارة الاستعمارية في تحقيق الأمن العام إلى درجة أن بعض المناطق فكرت في بناء
أسوار المدينة مثل مدينة بريان.
الآتية:
:
2 - شروط الرقي الاجتماعي والنهوض بالأمة حدد أبو اليقظان الخطة الكفيلة بإيقاظ همة الشعب، والشعور بخطورة الوضعية في العناصر
أولا: تأسيس المدارس، وتخطيط البرامج التعليمية قصد إعداد أفراد صالحين لبناء المجتمع
والنهوض به.
11
1 - أبو اليقظان: رحلتي إلى الجنوب، وادي ميزاب، العدد 23، 11 مارس 1927، ص 2.
2
3
المصدر نفسه.
المصدر نفسه.
316