القضايا الوطنية في صحافة الشيخ إبراهيم أبو اليقظان (1926-1938) خيري الرزقي

القضايا الوطنية خيري رزقي

الجزء ١ · صفحة ٣٢٤

الفصل الثاني

القضايا الاجتماعية

ثانيا: إنشاء الصحافة الوطنية الحرة بإنشاء الجرائد والمجلات لأن ما يوجد منها في تلك الفترة قليل العدد، ويتعرض للمضايقات الاستعمارية اليومية، وعديد منها صودر وتوقف عن الظهور، وأصحابها في مساءلات يومية في مراكز الشرطة، ورغم ذلك فهي حاولت قدر المستطاع بعث الشعور الوطني والديني في أفراد المجتمع، منها على الخصوص صحف جمعية العلماء وصحف أبي اليقظان التي

جابهت هذه الصعاب.

ثالثا: تأسيس الجمعيات والشركات والتي من شأنها جمع الشتات وتحقيق الوحدة، ويرى فيها أبو اليقظان أن هذه أيضا قليلة ولا وجود لها لأن نواتها العلم والاتحاد والمال ولا وجود لهذه لديها". رابعا: تكوين النوادي الأدبية، وبعث الموجود منها، بتنشيط المحاضرات متعددة المواضيع، واللقاءات المستمرة وهي أيضا مرتبطة بنوع ووجود المدارس. خامسا: ضرورة وجود المجامع العلمية وتنظيم المسابقات فيها في مختلف مجالات العلوم، وهذا بغرض استخراج نوابغ الأمة والاعتناء بهم.

سادسا: ويتعلق الأمر بنشر الدعوة والمرشدين عبر ربوع الوطن ومالهم من الدور في الاتصال المباشر بالأفراد وتوعيتهم توعية دينية وطنية وخلقية، وزيادة على هذه الركائز التي من شأنها النهوض بالأمة، يضيف أبو اليقظان عوامل أخرى زادت الوضع تعقيدا ونوما يلخصها في ثلاث عوامل حيث قال: "لقد تسلطت على الأمة عوامل ثلاثة لو نسلط عامل واحد منها على أمة كبيرة لزعزع ركنها، وهد بناءها، ألا وهي الجهل، والفقر، والافتراق "2.

رغم هذه الخطة المرسومة للنهوض بالأمة إلا أن المشروع لم يتحقق ولم تظهر بوادر هذه الحركة وبقيت في سبات، وذلك ربما - راجع إلى الثلاثية التي حددها أبو اليقظان، إضافة إلى البيئة التي سوف تحتضن هذا المشروع النهضوي، والتي كانت تحت رحمة الاحتلال الفرنسي الذي دفع بها إلى الفرقة والاختلاف، وكان من نتائج ذلك: "أن حاولت تأسيس الشركات فأخفقت، وعقدت

1

دون إمضاء: "شعور الأمة نائم فماذا ينبهه"، وادي ميزاب، العدد 42 السابق.

2 - المصدر نفسه، ص 1.

317