القضايا الوطنية في صحافة الشيخ إبراهيم أبو اليقظان (1926-1938) خيري الرزقي

القضايا الوطنية خيري رزقي

الجزء ١ · صفحة ٣٣٨

الفصل الثالث

القضايا الثقافية

التي

وأرجع أبو اليقظان أسباب تراجع التعليم والمستوى التعليمي في الجزائر إلى عدة مسببات منها

ما يتعلق بالسياسة الفرنسية تجاهه، ومنها ما يتعلق بطرق تلقينه في حد ذاتها، وعقم طريقة التدريس اعتمدت على التلقين والتحفيظ التقليدي، وكحل للنهوض بقطاع التعليم اقترح على الأولياء عدم تكليف أبنائهم بغير التعليم مع ضرورة حثهم على اكتساب المعارف، إضافة إلى اختيار أكفاً الأساتذة وذوي الخبرة فقال: "وما دمنا لا نعهد بأولادنا إلى أساتذة مهرة أكفاء يوصلونهم إلى درجة الرجال العاملين، وتتثقف عقولهم بعلوم خالية من الأوهام، والخرافات وما دمنا لا نعتبر ذلك أقدس عمل نتقرب به إلى أمتنا وأولادنا وما دمنا لا نناقش أبناءنا الحساب، فقد عزّ دواؤنا وضللنا

السبيل".

بهذه النصائح يمكن أن يكون هناك تعليماً ناجحاً، وهي الطرق التي أثبتتها الأبحاث البيداغوجية المعاصرة حول محاور العملية التربوية التي تدور حول المعلم والمتعلم، والطريقة، ومغزى أبي اليقظان من وراء هذا تكوين جيل مثقف، ومتعلم يقوم بعملية توعية الأفراد، وهي ركيزة أساسية عند تيار الحركة الإصلاحية.

2 أسس التعليم الصحيحة:

زيادة على هذا الاهتمام من أبي اليقظان تجاه التعليم، فقد آمن دائماً بأن العلم هو الطريق الصحيح لبلوغ أي غاية، لذلك تصور أسسه وطرقه الصحيحة كما اعتقد أن كل السعادة هي المتمثلة في العلم فوجب على الأمة الاهتمام بالتعليم والانصراف إليه بجدية بغية الوصول إلى علم نافع، ولا يتأتى ذلك إلا إذا اهتمت بأمور عدة منها ما يلي: أولاً: ضرورة التركيز على المعاهد العلمية الموجودة، سواء من الناحية الأدبية أو المادية، وتكييفها بما يستقطب ويستهوي طلاب العلم.

ثانياً: ضرورة زيادة عدد المعاهد كي تتماشى مع تطور وزيادة عدد السكان في شكل هندسي

صحي وعصري.

1 - عبد الرحمان: "حالتنا التعليمية "، وادي ميزاب، العدد 02 السابق.

331