القضايا الوطنية خيري رزقي
الجزء ١ · صفحة ٣٣٩الفصل الثالث
القضايا الثقافية
ثالثاً: تحسين أسلوب التعليم، ويبدو هذا ركيزة أساسية في تحقيق العلم النافع، وكذلك إدخال مناهج وأنظمة عصرية عليه في المعاهد وذلك من أجل الوصول بالتلميذ إلى أبعد مدى في أقل زمن ولئن لم يكن هذا بتقليد مناهج المدارس النظامية فلا أقل من أن يستقي منه ما يلاءم الذوق الأهلي فيتدرج به تبعاً لتدرجه في العلوم
رابعاً: انتقاء الكتب القيمة التي تدرّس في المعاهد، حيث يكون المعيار في ذلك هو آخر ما
وصلت إليه العلوم والأبحاث في كثير من فنون التعليم كالتاريخ والتوحيد والفقه وغيرها. خامساً: بناء وتأسيس المكاتب العلمية العمومية في التجمعات السكانية المهمة، وتزويدها
بأمهات الكتب، قصد تسهيل المطالعة والمراجعة للمهتمين والباحثين.
سادساً: الاعتماد على نظام إرسال البعثات العلمية إلى مراكز العلم والإشعاع كتونس التي وجهت إليها بعثات علمية ميزابية كان منها ما هو تحت إشراف أبي اليقظان نفسه، والهدف من هذه البعثات هو استكمال العلوم وتوسيع المدارك، هذا مع ضرورة منحها كل المساعدات لتحقيق أهدافها، ولكي تنجح هذه الأسس يرى الشيخ أبو اليقظان أنه من الضروري توحيد جهود طبقات الأمة حسب جهد وقدرة كل طبقة فالطبقة الأولى هي التي يمثلها العلماء، والمفكرون والذين وجب عليهم القيام بإزالة الشحناء والبغضاء بينهم كي تكون جهودهم موحدة وبالتالي يقدموا للأمة خدمات هامة في مجال التعليم، كما أن طبقة العلماء والمفكرين وجب عليها أيضاً السفر إلى الأوساط العلمية الحية بغية معرفة الحركات الفكرية العصرية، والاطلاع على مناهج المدارس الحديثة لاختيار ما هو ملائم منها لتطلعات المجتمع الجزائري، ويقوم العلماء والمفكرون أيضاً بدارسة "نفسية البلاد وما تمس إليه حاجتها من العلوم وما هو المنهاج الملائم لذوقها، وما هي الكتب التي يستلزمها" هذا إلى جانب تنازل العلماء إلى من دونهم من أهل الخبرة والكفاءة لأخذ الرأي والمشورة في مجال البحث والتفكير لكي يكون العمل شاملاً لجميع الخيرات خاصة إذا تم توزيع الأعمال فيما بينهم دون
دون إمضاء: كيف الوصول إلى العلم النافع "، وادي ميزاب، العدد 09، 26 نوفمبر 1926، ص 1.
2 - المصدر نفسه، ص 1.
332