القضايا الوطنية خيري رزقي
الجزء ١ · صفحة ٣٤١الفصل الثالث
القضايا الثقافية
من
3 - المقررات الدراسية التي دعا إليها أبو اليقظان:
لم يقتصر فكر أبي اليقظان على الدعوة إلى العلوم والمعارف المتعارف عليها لدى عامة الناس حفظ للقرآن الكريم، أو دراسة بعض المتون والكتب، بل دعا إلى اكتساب باقي العلوم الأخرى خاصة العصرية منها، مع مراعاة ما يرتبط منها بحياة الأمة مباشرة، وما تحتاجه من هذه العلوم التي قال عنها أنّها مرتبطة بعضها ببعض، وأن فائدة بعض منها لا تظهر إلا بدارسة الأخرى، ومن هذه العلوم التي تعد برامجاً أو مقررات والتي دعا إليها نجد:
علم التوحيد والقائم على وحدة الإله وبالتالي تصحيح العقيدة التي يهددها كل خلل خارج عن نظام التوحيد، وعليه وجب تفادي الشبهات، وباقي الضلالات الأخرى التي من شأنها أن تخلق فرداً غير نافع في المجتمع.
- الأخلاق: وهي ركيزة العملية التعليمية عبر العصور، وفي مختلف الدول، إذ بها تبنى العملية التربوية، وهي مقصدها في حد ذاته، إذقال أبو اليقظان: "وهذا" هل يكون بغير التثقيف والتهذيب والتربية الصحيحة، ودراسة علم النفس واستجلاء الأخلاق الفاضلة … وإهمال هذا الفن من مناهج التعليم ضرر كبير، وخطر عظيم على البشرية كما هو مشاهد
—
1"،
علم التفسير: تفسير الآيات القرآنية للاستفادة منها، وإزالة الغموض من حولها، قصد
الانتفاع في الحياة اليومية – علم الحديث: على أساس اعتباره مفسراً ومبيناً للقرآن الكريم.
- أصول الفقه: وقد عده أبو اليقظان ضرورياً جداً نظراً للنوازل التي أصبحت تظهر كل يوم نتيجة الحضارة والتكنولوجيا، فهو ضروري بقصد معرفة منابع الاجتهاد، وكيفية الاستنباط والتشريع وتطبيق الحوادث الجزئية على الكلية - تدريس العلوم العربية بأنواعها من لغة وأدب وبلاغة وصرف - تدريس الفقه على نوعيه سواء العبادات أو المعاملات تدريس التاريخ لمعرفة تاريخ الأمة العربية "وأن
دون إمضاء: " ما هي العلوم التي نحتاجها "، وادي ميزاب، العدد 11 السابق، ص 1.
334