القضايا الوطنية في صحافة الشيخ إبراهيم أبو اليقظان (1926-1938) خيري الرزقي

القضايا الوطنية خيري رزقي

الجزء ١ · صفحة ٣٤٢

الفصل الثالث

القضايا الثقافية

إهمال هذا الفن إهمال لمصادر الحياة وجهل لمنابع سعادة الإنسان وطمس لمعالم المجد وآثار الأجداد

الخالدة " 1.

- تدريس الجغرافيا بأنواعها المختلفة لمعرفة مواقع البلاد، ودراسة السكان وأنواع المحصولات، وأنظمة الحكم قصد معرفة أساليب الحياة لدى الأمم والشعوب، وأنّ عدم دراستها كالحياة في قفص دون نوافذ – دراسة الطبيعة لمعرفة كمائن الأشياء الموجودة فيها - دراسة الكيمياء لمعرفة تحليل المواد، وتركزيها، والتوصل إلى صناعة الأدوية وغيرها، وعدّ أبو اليقظان أن دراسة الطبيعة والكيمياء هما السبيل لدراسة الطب- تدريس الطب "وهو ذلك الفن الجليل الذي به تلطف وطأة القضاء، وتخفف الويلات عن بني الإنسان"2.

- تدريس الحقوق لتحديد الحقوق والواجبات وضبط العلاقات بين الحكومة والأمة، والأفراد ومعرفة كيفية حل الخلافات ورد الحقوق المسلوبة، وقد ربط أبو اليقظان دراسة الحقوق بدراسة الفقه الإسلامي- تدريس العلوم الرياضية مثل الهندسة والحساب والجبر والمقاييس والمكاييل بغية تسيير المصالح الاقتصادية تسييراً حسناً، وهي مرتبطة بعلم المواريث والقصاص وتقسيم الأراضي، وضبط الأعمال الأخرى- تدريس علم الاقتصاد السياسي والعملي، ومسك الدفاتر، وباقي النظامات المالية بهدف تسيير التجارة أو إحكام استثمار رؤوس الأموال.

تدريس اللغات الأجنبية الحية، إذ وضع أبو اليقظان على رأسها الفرنسية التي لها علاقة مباشرة مع الجزائري آنذاك و أضاف أبو اليقظان لهذه العلوم باقي العلوم الأخرى التي تكتشف من حين لآخر كعلم الطيران والكهرباء، وبهذه العلوم والمناهج الستة عشر والتي دعا إليها يمكن أن يكون هناك تعليماً نافعاً كما يظهر أبو اليقظان هنا من الشخصيات الداعية إلى التجديد، والعصرنة في مجال التربية والتعليم دون التقليد الأعمى، وتجدر الإشارة إلى أنه قد وضع ضوابط من أجل إنجاح تدريس هذه المناهج والمقررات كمراعاة السهولة والصعوبة فيها وكذلك سن المتعلم (عمره) ومرحلته

1 - دون إمضاء:" ما هي العلوم التي نحتاجها "، وادي ميزاب، العدد 11 السابق.

_2

المصدر نفسه.

335