القضايا الوطنية في صحافة الشيخ إبراهيم أبو اليقظان (1926-1938) خيري الرزقي

القضايا الوطنية خيري رزقي

الجزء ١ · صفحة ٣٤٥

الفصل الثالث

القضايا الثقافية

يتعدى ذلك إلى العلوم الأخرى المتعلقة بالزراعة والصناعة وباقي المهن الأخرى، وهنا أوردت وادي ميزاب قائلة: "ألم تكن هناك علوم أخرى كتعلم اللغات وصناعة الميكانيك، وفن الصيدلة وعلوم الطبيعة وغير ذلك من العلوم التي قد أمرنا بتعاطي أسبابها"1.

بهذه الإشادة إلى العلوم الحديثة والعصرية يظهر أبو اليقظان من المجددين والداعين إلى تطوير مناهج التعليم، وتفعيل طرق اكتسابها دون الاقتصار على التعليم الدينى فقط، حاثاً الأولياء على توجيه أبنائهم نحوها ومساعدتهم على اكتسابها حتى وإن تحتم الأمر السفر إلى البلدان البعيدة، وبالمقابل يرى أبو ليقظان أن الأمة إذا أرادت أن تتطور وجب عليها ترك البدع والخرافات التي هي من مظاهر المجتمع الجاهل ولا علاقة لها بالعقول المستنيرة المتعلمة ولا يمكن أن تزول إلا بتعليم أولادنا العلوم الدينية الصحيحة الخالية من الأوهام والشكوك "2.

من حالة التعليم الأهلي العربي المتردية فقد تطرق نواب الأهالي في مجلس الجزائر

انطلاقاً

العمومي

بجلسته المنعقدة بتاريخ

07

ماي

31928

إلى قضية التعليم العربي في القرى والمداشر

الدين،

(الدواوير)، وذلك بعد تقديمهم لعريضة ممضاة من قبل ابن التهامي، شكيكن، زروق محي

إبراهيم الأخضر أين كان رأي هؤلاء النواب في التعليم بأن تقوم الإدارة بتسجيل الأطفال المتمدرسين الذين تقع مساكنهم في دائرة 5 كلم بدلاً من 3 كلم وذلك بصفة إجبارية لمزاولة التعليم، وعلى السلطات العامة تقديم المعونات المادية وتسجيل التلاميذ، وإرسال المعلمين المخلصين إلى المدارس النائية التي يجهل سكانها تماماً التعليم، أو يرفضوا إرسال أبنائهم إليها، وهنا وصفت

الزهار: أسباب رقي الأمم وانحطاطها "، وادي ميزاب، العدد 63 السابق، ص 3.

2 - المصدر نفسه.

3

نشرت "لاديبش ألجيريان" مداولات المجلس في عدد رقم 10، وفي العدد رقم 12 نشرت بقية المحضر الذي تضمن اقتراحات النواب المسلمين مثل تسهيل هجرة سكان القبائل نحو فرنسا كسباً للرزق دون الصرامة في قانون الخدمة العسكرية، إلى جانب الخوض في مرتبات القواد بالحكومة الفرنسية ومرتبات الفرسان بالمداشر المختلطة.

4

اهتمت جريدة وادي ميزاب كثيراً بقضايا التعليم إلى درجة الإشادة بأسماء الناجحين في الامتحانات مثل: تهنئة التلميذ أحمد بن صالح بن محمد بن زكري على نيله الشهادة الابتدائية في فرع المدرسة الصادقية، والتلميذين التجاني

338