القضايا الوطنية في صحافة الشيخ إبراهيم أبو اليقظان (1926-1938) خيري الرزقي

القضايا الوطنية خيري رزقي

الجزء ١ · صفحة ٣٥٠

الفصل الثالث

القضايا الثقافية

الدينية والوطنية، فنجد أن أبا اليقظان يعتبر الجهل والأمية متلازمتين في المجتمع الجزائري، وهذا راجع بالدرجة الأولى إلى السياسة الاستعمارية الهادفة إلى نشر الجهل في أوساط الأمة، لذلك حكم بأنّ الظاهرتين الجهل والأمية هما علة العلل في تأخر المجتمع حضاريا، ولغويا، ودينيا فالأمة الجاهلة لا

أمة

تدبر أمورها، وتبقى حائرة أمام الطارئ من القضايا دون التفكير في إيجاد الحلول، وبالتالي تصبح منقادة لا قائدة لما يعتريها من عدم معرفة، وعدم خبرة، وهذا ما يجرها أكثر نحو التخلف دون التطلع لمستجدات الأمور في الحياة وتقدم الأمم، وفي هذا قال أبو اليقظان: " … لا حياة لأي مشروع في عهد الجهل، ولا نجاح لأي عمل مع الأمية، فالصديق الحقيقي للأمة والعامل المخلص لها هو من يسعى في نشر العلم والعرفان بين أبنائها، ويعمل على إبادة جراثيم الجهل منها، والعدو اللدود لها هو الذي يساعد على تفشي داء الجهالة فيها، ويسعى في إطفاء أنوار المعارف عنها"، وما يحز في نفس أبي اليقظان هو عدم إدراك مخاطر الجهل والأمية في الأمة الجزائرية عموماً، وأنها لم تعط للعلم قيمته المستحقة رغم أنه هو سبب رقي المجتمعات والأمم، وسبب سعادتها وعزتها لذلك كان دائماً داعياً إلى اكتساب العلوم الحديثة محارباً كل مظاهر الجهل والأمية.

6 - أجور المعلمين في القطر الجزائري (جانفي 1929):

من حيث أجور المعلمين في القطر الجزائري فقد أوردت جريدة المغرب أيضاً نمطاً لها لجميع الأصناف قصد المقارنة مع باقي الأجور في المدارس الأوربية التعليم الفرنسي)، وهي موضحة في الجدول الآتي: (إحصائيات جانفي 1929) 2

الأجرة

الصنف

المعلم المتمرن السنوي

المعلم المسمى رسمياً من

القسم 06

القسم 05

القسم 04

القسم 03

القسم 02 القسم 01

الوحدة: فرنك

_2

26.25

16.125 17.625 19.125

14.625

13.125

11.875

المصدر: جريدة المغرب، العدد 01، ص 2 (بتصرف).

دون إمضاء: "الأمية في الأمم شلل، وادي ميزاب، العدد 105 السابق، ص 1.

دون إمضاء: "أجور المعلمين في القطر الجزائري "، المغرب، العدد 01، 26 ماي 1930، ص 2.

343