القضايا الوطنية خيري رزقي
الجزء ١ · صفحة ٣٥١2
الفصل الثالث
القضايا الثقافية
سلم الأجور الجديد اعتمد بعد صدور أمر بتعيين أجور المعلمين- سلم الأجور ساري
01
المفعول ابتداء من جانفي 1929 - الأجور نفسها لفئة المعلمين والمعلمات في القسم الواحد، مع أخذ الصنف بعين الاعتبار لأن هناك وفي بعض المهن لا يتساوى أجر الرجل وهو الأعلى مع أجر المرأة ولو كان ذلك في صنف وقسم -واحد - أعلى راتب شهري يحصل عليه المعلم المسمى رسمياً من القسم الأول، وأدنى راتب هو للمعلم المتمرن
- ترتيب الأجور بعد التسمية الرسمية في القسم السادس نزولاً إلى غاية وصول القسم الأول وهو المعلم الكفء، وهذا ترتيب عكس اليوم، إذ ينطلق من المتمرن إلى القسم الأول ثم صعوداً. لقد شهدت أوضاع التعليم الحر وضعاً صعباً في فترة الثلاثينيات عبر ربوع القطر الجزائري، ومنه منطقة الأغواط كمثال، والتي صعب فيها سواء على المعلمين أو المتعلمين من حيث التعداد، ومن هياكل ووسائل أداء تعليم صحيح، إذ وصل العدد في القسم الواحد ما بين 50 إلى 60 تلميذاً، وهو ما ساهم في ظاهرة الاكتظاظ أين رفض قبول تلاميذ آخرين لضيق الأقسام، وهنا اقترح "جاكوب لالو" ممثل غرداية حلاً لهذه المعاناة، إذ قال: "ولا" تتيسر لنا حل هاته المسألة إلا بإحداث
جامعة مدرسية كبرى، وأما توسيع المدرسة الحالية فإنه لا يفي بالمقصود لأن من اللازم أيضاً إحداث
مدرسة خاصة بالبنات في وسط البلد
211
7 - دور زعماء الإصلاح في حركة التعليم وسياسة الاستعمار تجاهه
إيماناً
:
من زعماء الحركة الإصلاحية في الأغواط بضرورة النهوض بالتعليم الحر وإنقاذه من وضعه الكارثي، عقدوا اجتماعاً برئاسة عيسى الزهار، بغية تكوين مكتب عربي يجمع فضلاء المدينة، ويكون تحت إدارة الشيخ مبارك الميلي، وعن أهداف المكتب قال أبو اليقظان أنه كان على نغمة الإصلاح وإحياء اللغة العربية، والاتحاد والبحث في سبل التعليم والتربية الصحيحة، وتجدر الإشارة إلى أن هذا
للمقارنة حول التعليم في الجزائر قبل وبعد الاحتلال الفرنسي ينظر: الطاهر الزرهوني: التعليم في الجزائر قبلوبعد الاحتلال، مؤسسة موفم للنشر، الجزائر، 1993.
دون إمضاء: " الوالي العام في الأغواط"، النور، العدد 22، 23 فيفري 1932، ص 2.
344