القضايا الوطنية خيري رزقي
الجزء ١ · صفحة ٣٥٦الفصل الثالث
القضايا الثقافية
التعليم المسجدي؟ - ما هي وسيلة إعادة المرأة المسلمة لمجدها الإسلامي السالف؟ - تقارير عن إقبال الأمة على التعليم العربي الحر
من خلال جلسات المناقشة في المؤتمر / نخلص إلى أنه يدور حول توحيد مناهج التعليم الحر حيث الوسيلة والأسلوب والتجربة، على أن تدرج أنفع المؤلفات التي يتوجب تدريسها سواء كان ذلك على الطريقة الشرقية المصرية)، أو بالاعتماد على المؤلفات الوطنية الجزائرية)، هذا إلى جانب مسألة تعليم بنات المسلمين وطريقة الحفاظ على المرأة المسلمة، والوقوف على مدى قابلية الأمة الجزائرية للتعليم الحر بما في ذلك التعليم المسجدي، ومن الملاحظ على هذه النقاط أنها تصب في مجملها في خانة اللغة العربية والدين الإسلامي والوطنية الجزائرية وهي ثلاثية الإصلاح عند جمعية العلماء المسلمين الجزائريين، وقد افتتح الشيخ عبد الحميد بن باديس أشغال المؤتمر منوهاً في كلمته ألقاها بدور المعلم والعلم والعلماء في النهوض بالأمم، ثم سارت أشغال المؤتمر وفق ما خطط لها وسردت التقارير كافة، ثم تم تشكيل لجنة لتلخيص التقارير في تقرير واحد، وبعدها عقد اجتماع عام
التي
في اليوم الموالي لمناقشة التقرير النهائي، إذ تم تكليف كل من فرحات الدراجي وباعزيز بالكتابة. نتيجة هذه المساعي الحثيثة للنهوض بالتعليم العربي الحر تحركت الإدارة الفرنسية، وكانت لها مواقف إضافية إزاء المسألة، وهو ما عبرت عنه جريدة الأمة في قولها: "ولئن كانت نهضتنا خيرية بعيدة عن التعصب الديني الممقوت وكان مبدأها، سامياً وغايتها شريفة فإنها لم ترض بعض رجال الإدارة المحلية ولن تحرز رضا الكثير منهم، فناصبوها العداء وقعدوا بها كل مرصد وأخيراً أوصدوا
1 - دون إمضاء: "مؤتمر المعلمين الأحرار"، الأمة، العدد 138 السابق، ص 1.
2 كان انعقاد مؤتمر المعلمين الأحرار قبيل عقد الاجتماع العام لجمعية العلماء والذي عقد بعده مباشرة يوم
بر 1937، إذ اغتنم الشيخ ابن باديس الفرصة لتدارس مسألتين في وقت واحد.
سبتمبر
349
24