القضايا الوطنية في صحافة الشيخ إبراهيم أبو اليقظان (1926-1938) خيري الرزقي

القضايا الوطنية خيري رزقي

الجزء ١ · صفحة ٣٥٩

الفصل الثالث

القضايا الثقافية

9 - التعليم المهني (الصناعي):

تطرق أبو اليقظان إلى مسألة التعليم الصناعى المهني بعد أن أحس بضرورة وجودها للقطر الجزائري، فهي تحتضن من لم يسعفه الحظ في التعليم الحر من أبناء الأهالي، ومن ناحية توفير اليد العاملة للجزائر ذات النوعية ولقد ظهرت المدارس الصناعية في الجزائر وهي المدارس التي تكون عن طريق التعليم الفني في ظل وجود عدد كبير من المستودعات الكبرى، ومعامل المواد الكيماوية، ومعامل التبغ والفخار، ومعاصر الزيتون، وهي التي كانت توظف سنة 1926 ما يقارب ألف عامل منهم 81 ألف جزائري والباقي من الأوربيين، وبناءاً على هذه الوضعية الصناعية استوجب الأمر تأطير اليد العاملة وتأهيلها، لذلك وجدت المدارس الصناعية التي من بينها مدرسة الحراش كلية صناعية والتي ضمت عند افتتاحها 63 منخرطاً موزعين على القسم التجهيزي، وقسمين للترشيح، وكانت تخرج رؤساء المعامل والعرفاء ومديري الأشغال العمومية، كما أنها جهزت بوسائل تضاهي تلك التي جهزت بها المدارس الكبرى لترقية تخريج رؤساء صناعيين ذوي خبرة.

أما في دلس فقد كانت مدرسة "التمرين الصناعي" تضم 120 منخرطاً، بها قسم مخصص للأهالي الذين لم يستطيعوا مزاولة الدروس النظرية، وقد سعت هذه المدرسة إلى تخريج الأهالي المتمرنين، وفي المقابل فقد كانت هناك مدارس للتمرين الصناعي موجودة في الجزائر، وقسنطينة، ووهران فمدرسة الجزائر فتحت منذ شهر أكتوبر 1927، بها ما يقارب 90 تلميذاً، وساهمت مستقبلاً بحوالي 120 تلميذ أما "مدرسة قسنطينة فشرعت في أداء مهمتها منذ أكتوبر 1925 وقد انخرط في سلكها تسعون تلميذاً موزعين على قسمين قسم الخشب وقسم المعادن "2.

1 - كان مجموع ما تخرج من مدارس التمرين الصناعي سنوياً 360 تلميذاً بالجزائر، وفي سنة 1926 ارتفع العدد إلى 821 تلميذاً في مدرسة الجزائر العاصمة وإلى 299 في وهران و 745 تلميذاً بمدرسة قسنطينة "موزعين على الشركات والنقابات في الجزائر ووهران وبريقو وسيدي بلعباس وقسنطينة وعنابة". ينظر: واديميزاب، العدد 64 بتصرف. عبد الرحمان: "التعليم الفني بالقطر الجزائري "، وادي ميزاب، العدد 64 السابق، ص 1.

_2

352