القضايا الوطنية في صحافة الشيخ إبراهيم أبو اليقظان (1926-1938) خيري الرزقي

القضايا الوطنية خيري رزقي

الجزء ١ · صفحة ٣٦٠

الفصل الثالث

ومن

القضايا الثقافية

شأن هذه المدارس أن تخرج مهنيين في مختلف النشاطات الصناعية مثل الخراطة والكهرباء،

والنجارة، والميكانيك، والنسيج والفخار … الخ، كما ظهرت أيضاً مهناً خاصة بالمرأة مثل الخياطة والطرز والحياكة، ونظراً للطلب الذي تقدم به النائب الأهلي ابن التهامي، وإبراهيم الأخضر، وسباوي، فقد دعا مجلس الجزائر العمومي يوم 07 ماي 1928 إلى إنشاء المدارس الصناعية، واستخدام المسلمين فيها وذلك عن طريق تأسيسها في عين بسام وصور الغزلان وسيدي عيسى وباليصطرو (الأخضرية حالياً).

وبقدر ما نادى أبو اليقظان بضرورة تحسين أحوال التعليم الأهلي في جميع أطواره، بقدر ما ندد بالوضعية الكارثية التي آل إليها التعليم الفرنسي في أراضي الجنوب على الخصوص فقد نادى أيضاً بضرورة التعليم الصناعي الذي يكسب الأهالي خبرات في حرف معينة تشيد من خلالها المشاريع والمؤسسات لخدمة الاقتصاد الوطني القابع تحت إدارة الاحتلال، وقد استنكر الشيخ أيضاً وضع التعليم الصناعي، وآليات عمل المدارس الصناعية وطرق سيرها، وذلك أن معظم تلامذتها إما من العنصر الأوربي أو العنصر اليهودي، منطلقا في ذلك من وضع المدرسة الصناعية بغرداية التي أصبحت تظم بين جدرانها التلاميذ من أبناء اليهود فقط، وهي مدرسة شبه ممنوعة على أبناء الأهاليوكموقف من أبي اليقظان تجاه المدرسة الصناعية بغرداية تساءل قائلاً: "أين رغبة الأمة في العلم

هاهنا، وهذه مدرستها الصناعية لا يوجد فيها ولا مسلم، واحد وإنما تلامذتها كلهم من اليهود مع

نفقاتها تخرج من جيوب المسلمين".

أن

وبصفة عامة فقد تطرق الشيخ إلى قضية التعليم العربي الحر، والتعليم الفرنسي وكذلك التعليم

الصناعي (المهني).

1 - رشدي: "صدى الصحافة"، وادي ميزاب، العدد 83 السابق، ص 2.

2 - ما يشبه مراكز التكوين المهني اليوم.

3

دون إمضاء: "أللي ما عندو شاهد كذاب"، الأمة، العدد 76، 26 ماي 1936، ص 1.

353