القضايا الوطنية في صحافة الشيخ إبراهيم أبو اليقظان (1926-1938) خيري الرزقي

القضايا الوطنية خيري رزقي

الجزء ١ · صفحة ٣٦١

الفصل الثالث

القضايا الثقافية

10 - أركان ومواصفات التعليم الصحيح:

10

عن مواصفات التعليم الصحيح قال أبو اليقظان أنه هو الذي يوصل إلى الفهم والإفهام بطرق قصيرة، وأسلوب سهل، فيستطيع التلميذ استيعاب ما وجه إليه وينير، دربه، ويشبه التعليم بعملية الحرث والبذر والأرض الخصبة، فإذا توفرت هذه الشروط كان الإنتاج وفيراً، فكذلك التعليم "فإن كان ما يعلم نفعاً مفيداً، وقد أجري على الأساليب النظامية، وكان دماغ المتعلم منبتاً وفهمه خصباً فإنه لا شك أن يثمر ثماراً من العلم ناضجة، وهذا هو التعليم الصحيح المنتج ومن العوامل المؤثرة في التعليم الصحيح حسب أبو اليقظان - هو عقم الأسلوب والطريقة التي يقدم بها، أي ما يعرف اليوم بمصطلح البرامج والمناهج وطرائق التدريس، ويضاف إليها ما يتعلق بالقدرات العقلية للتلميذ في حد ذاته وتأخره في الفهم أو تجاوزه سن التعليم، أو كان من يقوم على العملية التعليمية المعلم - غير كفءٍ لأداء مهنته، فكل هذه العوامل تؤدي إلى تراجع التعليم، وفي وقت كان التعليم مستهدفاً من قبل الإدارة الفرنسية التي سعت إلى محاربته إذا كان عربياً حراً، وتضييق الخناق عليه، وغلق مدارسه العربية وبالمقابل العمل على نشر التعليم الفرنسي خاصة في مدارس الشمال، وقد حدد أبو اليقظان 2 أركان التعليم الصحيح في أربعة وهي:

الركن الأول: وهو يتعلق بالتلميذ من حيث الاستعداد للتعلم، والذكاء، والقدرة على الإنجاز،

وقوة العزيمة، والرغبة في التحصيل (الطلب)، والوقت الكافي دون الانشغال بأمور غير التعليم. الركن الثاني: وهو يتعلق بالمعلم من حيث الكفاءة والغزارة العلمية والتحكم في مادة تدريسه،

6

واتصافه بالكمال الخلقي والعقلي فلا ينبغي لغير العاقل أن يشرف على عملية التعليم. الركن الثالث: وهو نوع المادة العلمية المفيدة والمقدمة للتلميذ ويعتبر فيها أغزرها فائدة وأعظمها عائدة وأهمها للتلميذ وأمسها بحاجته وألصقها بحياته وأقربها لنيل سعادته في دنياه وآخرته "

3

1 - دون إمضاء: " العلم والتعليم الصحيحان، وادي ميزاب، العدد 06 السابق، ص 2.

2 - كان أبو اليقظان دائم الربط بين التربية والعلم إذ يراهما أساس بناء الحضارة واستمرارها. للمزيد ينظر: زكية منزل غرابة: المرجع السابق، ص 65.

دون إمضاء: " العلم والتعليم الصحيحان، وادي ميزاب، العدد 06 السابق.

354