القضايا الوطنية في صحافة الشيخ إبراهيم أبو اليقظان (1926-1938) خيري الرزقي

القضايا الوطنية خيري رزقي

الجزء ١ · صفحة ٣٧٧

الفصل الثالث

القضايا الثقافية

ومع حلول سنة 1934 وعودة جريدة الأمة بعد احتجاب دام عاماً كاملاً، أشادت في عددها الثاني مباشرة بالحياة الثقافية التي شهدتها الجزائر، أين أصبحت أخبار إنشاء الصحف، وتأسيس المدارس والنوادي والجمعيات متداولاً في شكل يوميات.

من الإنجازات والمشاريع المحققة كذلك كان تأسيس النادي الإسلامي بالجزائر العاصمة والغاية

علماء

منه استثمار المواهب وإلقاء المحاضرات ونشر الثقافة الإسلامية، وكان أول لقاء له أن جمع وأدباء وفضلاء الجزائر في حفلة الافتتاح، ومنهم الشيخ الطيب العقبي، ورئيس النادي مصطفى باشا، إلى جانب محمد العيد آل خليفة، ومحمد السعيد الزاهري والشيخ إبراهيم أبو اليقظان، والشيخ إبراهيم بيوض، وبلقاسم السوفي، وأحمد توفيق المدني، وكانت مداخلات كل هؤلاء تدول حول "الإصلاح الديني والاجتماعي والسياسي

211

قسمها

ومن مظاهر الحراك الثقافي في الفترة وعلى الخطى نفسها عقد نادي النهضة بالبليدة تظاهرة ثقافية استدعي إليها الشيخ إبراهيم بيوض، وقدمه إلى الجمهور رئيس النادي السيد صحراوي، ودارت المداخلة حول عنوان "نادي النهضة" أين عرج الشيخ بيوض على لفظة "النهضة" التي إلى أربعة وهي النهضة الدينية والنهضة الأخلاقية، ثم النهضة السياسية والنهضة الاقتصادية، وبما أن الشيخ بيوض قد انفرد بالحديث عن النهضة الدينية، والأخلاقية فهذا ما يوضح منهج النادي مرة ثانية، وتوجهه الإصلاحي الرامي إلى تكوين جيل يحمل راية النهضة بجميع أنواعها السابقة، وفي اللقاء نفسه ألقى أبو اليقظان خطاباً في أسس وأركان النهضة، والتي حددها في ثلاثة عناصر وهي العلم والاتحاد والمال.

1 - كان مقره بنهج بلاندون رقم 02 بالجزائر العاصمة، كما كانت جدرانه تحمل صور جمال الدين الأفغاني، ومحمد عبده بما يعبر عن الوجهة الإسلامية والفكرية للنادي.

2 - دون إمضاء: "أسبوع الحياة في الجزائر "، الأمة، العدد 02 السابق، ص 1.

_3

من

لقاءات إبراهيم بيوض ما كان أيضاً بنادي الإصلاح بمدينة باتنة رفقة أبو اليقظان يوم 16 أكتوبر 1934 أين

ألقى محاضرة مسامرة - في موضوع الإصلاح، بعد دعوة وجهها إليه رئيس النادي الدكتور بن خليل، وافتتح الجلسة إمام مسجد باتنة السيد الطاهر الحركاتي. للمزيد ينظر: الأهة، العدد 07 السابق، ص 3.

370