القضايا الوطنية خيري رزقي
الجزء ١ · صفحة ٣٨١الفصل الثالث
القضايا الثقافية
العربية، ومن عناوين الأناشيد التي ألقاها براعم المدرسة كانت تلك التي براعم المدرسة كانت تلك التي تحمل عنوان "أنشودة الوطن" وهي ذات موضوع عميق في نفوس العامة، وطالما طرح الموضوع في العديد من المرات، وتزداد قيمة الأنشودة خاصة وأنها تتغنى بالوطن والوطنية في ظل ظروف الاحتلال الفرنسي، واحتفالاته بالذكرى المئوية الأولى في الجزائر، أين اعتقدوا خطأ - بأنهم قضوا على هوية هؤلاء، وقضوا على الشعور والإحساس الوطني لدى الجزائريين، وبالتالي فهي أنشودة من جيل يحمل الوطنية، ويفند استمرار مزاعم الإدارة الفرنسية.
إلى جانب هذا العرض كانت تلك المحاورة التي جمعت بين تلميذين في موضوع متعلق بين الزهد في اللغة العربية وبين متعلق ومؤمن بها، ويعدها لغة القرآن والأجداد وهذا أيضاً موضوعاً آخر يؤكد على ما كانت تقدمه مدرسة الاستقامة من خدمة للوطن بقالمة.
وما يؤكد هذا الاتجاه في مدرسة الاستقامة والداعي إلى النهوض بالعربية ما قدمه مديرها السيد عبد الله بوراس حول فوائد اللغة العربية وثمراتها وأطنب في وجوب إحيائها وأنحى باللائمة ووخز العتاب على الذين يسعون في قتلها ومحو أثرها من الجزائر، ووجه سهم وسوط تقريعه بنوع خاص على الآباء الذين يهملون أبنائهم من ناحية اللغة العربية لغة دينهم وأجدادهم 1.
وإذا ما تتبعنا باقي الخطب التي ألقيت في المناسبة فإن موضوعها العام يدور حول التحذير من المحرمات بجميع أنواعها، والدعوة إلى العلم، واستنكار جبروت الآباء ميسوري الحال في منع وقطع أبنائهم عن المدارس، وهو ما ذهب إليه محمد الثميني عند إلقاء كلمته في الاحتفالية، ومن هنا يمكن القول أن مدرسة الحياة بقالمة تعد إضافة إلى باقي مجهودات الحركة الإصلاحية الأخرى في الشمال على غرار نشاطها الواقع في الجنوب الجزائري، وذلك كونها اعتمدت على ركائز الإصلاح مثل الدفاع
1 - دون إمضاء: "أسبوع الحياة، ليلة زهراء بقالمة"، النور، العدد 60 السابق، ص 2. 2 من الخطباء الذين ألقوا خطبهم كان مدير المدرسة عبد الله بوراس، باعلي الحاج إبراهيم بن الحاج صالح، ذواق إبراهيم بن عمر، السيد ثمينة يوسف بن يحي، تاعموت عيسى، خطاب للسيد عبد العزيز الثميني بعثه من تونس وألقاه ذواق إبراهيم ثانية.
374