القضايا الوطنية في صحافة الشيخ إبراهيم أبو اليقظان (1926-1938) خيري الرزقي

القضايا الوطنية خيري رزقي

الجزء ١ · صفحة ٣٨٣

الفصل الثالث

القضايا الثقافية

المشاركة في المؤتمر العام لجمعية العلماء المسلمين الجزائريين شهر سبتمبر 1937 إلى المشاركة في حفل

تأسيسها الذي كان الاثنين والثلاثاء 27 - 28

سبتمبر

يومي

1937

وهي

كلفت أهل الدار التي

تلمسان نصف مليون فرنك، وقد قال عنها أبو اليقظان: مدرسة دار الحديث التي تذكرنا بمدرسة دار

الحديث لابن الصلاح في دمشق

2 - القضايا التربوية

10

انطلاقاً

كثيراً في

شخصية أبي اليقظان، والتي يغلب عليها طابع المربي المصلح، فقد اهتم جرائده بهذا الميدان، فهو يرى أن التربية " التأثير بجميع المؤثرات المختلفة التي يختارها قصداً أولو الأمر في مجتمع ما ليعينوا بها الطفل على أن يرتقي جسماً وعقلاً وأخلاقاً حتى يصل تدريجياً إلى أقصى ما يستطيع الوصول به إليه من الكمال … ". وهذه المؤثرات يعتبرها هي أسس التربية الصحيحة الضرورية لكل فرد ومن دونها فهو من الموات، وأن عديم التربية الصحيحة لا يعرف كيف يستفيد من مواهبه فبواسطة التربية الصحيحة الحقيقية يمكن أن تستغل العقول والأجسام بشكل نافع وبالتالي الاستفادة من العلوم، ويعمم أبو اليقظان مفهوم التربية الحقيقية (الصحيحة) على الأمة عامة، ويعطيها مفهوم التربية العمومية التي يتوقف عليها مستوى الأمم، ومن دونها تبقى عاطلة، وفي هذا رداً حقيقياً على المشاريع الاستعمارية الهادفة إلى محو مكارم الأخلاق، ونشر الرذيلة في أوساط المجتمع الجزائري.

كما أكد أبو اليقظان على أن الأمة إذا تربت تربية عمومية صحيحة فيمكن لها أن تستفيد من مواهبها، وأن تحتل مكانة محترمة بين الأمم، وعليه يتوجب عليها الاستفادة من المزايا العمومية كالغيرة والشهامة والشجاعة والكرم مع تجنب الصفات التي لا تمت للتربية بصلة من غلظة ونفرة

1

دون إمضاء: "المهرجان العلمي بعروس المغرب: تلمسان، الأمة، العدد 139 السابق، ص 2.

- أبو اليقظان: "نحن إلى التربية أحوج منا إلى العلم، وادي ميزاب، العدد 02 السابق، ص 2.

3 - حول التربية عند ابن باديس وزعماء الإصلاح ينظر: عبد العزيز الساحلي: قضية التربية والتعليم من خلال فكـ علماء الإصلاح، ط 1، بيروت، 1995.

376