القضايا الوطنية في صحافة الشيخ إبراهيم أبو اليقظان (1926-1938) خيري الرزقي

القضايا الوطنية خيري رزقي

الجزء ١ · صفحة ٣٨٦

الفصل الثالث

القضايا الثقافية

والوداد وحب الصلاح من أول أمره يشب على ذلك، وعندما يبلغ أوان الرجال تلفيه بطلاً من أبطال الوطنية يتفانى في خدمة دينه ووطنه

1"

وعلى العكس عند تلقي التعاليم غير الصحيحة في الصغر، فإن الطفل يشب على مكاره الأخلاق ويصبح فرداً غير مبال بالمستقبل، ولا مفكراً في المصالح العامة لأمته، وفي هذا يحمل أبو

اليقظان الوالدين كامل المسؤولية إلى جانب المعلمين الذين يساهمون في صقل مواهب الطفل

ثلاث أدوار رئيسية حدّدتهم جريدة وادي ميزاب فيما يلي:

- الدور المنزلي: وفيه يتدرب على أحسن الكلام مع القيام بضرورياته المنزلية.

الدور الثاني: وفيه يكتسب الطفل مختلف العلوم الصحيحة والأخلاق الفاضلة.

عبر

- الدور الثالث: هو دور العمل، وفيه يطبق ما تعلمه في الدور الأول والدور الثاني، ويصبح الطفل رجلاً يؤدي أدواره، وهي المرحلة التي قال عنها أبو اليقظان بأنها النافعة للمجتمع والوطن، ومن أجل هذا وجهت وادي ميزاب خطاباً "إلى الآباء والمعلمين بأن يحافظوا تمام المحافظة على تربية أطفالهم تربية حسنة 2، ويدور دور الأولياء في المرحلة المنزلية حول تعليم حسن الخلق واللباس، والمأكل وبث الأخلاق الفاضلة، أما المعلم وهو الذي اعتبر الأب الروحي، فدوره تغذية العقول بالمعارف ومبادئ الشريعة ويربي على حب المصلحة العامة، وحب الوطن والتعويد على الشجاعة والحرية وغيرها، وإذا اتحد دور الآباء والمعلمين وكان دوراً ناجحاً فحتماً ينتج فرداً صالحاً في مجتمعه، يحمل على عاتقه مهمة النهوض به وتحقيق متطلباته والدفاع عنه، وهنا توجهت وادي ميزاب بدعوة إلى عامة المسلمين إذ أوردت ما نصه "ألا" فليسعى المسلمون في تربية نشأهم تربية مطابقة لروح العلم والدين إن أرادوا حقيقة استرجاع مجدهم وإعادة ماضي تراثهم، فالأمة بأبنائها والبلاد

برجالها "3

1 - محمد

2

بن

بكير بن سليمان: "التربية سبب رقي الأمم"، وادي ميزاب، العدد 22، 04 مارس 1927، ص 3.

المصدر نفسه.

3

المصدر نفسه.

379