القضايا الوطنية في صحافة الشيخ إبراهيم أبو اليقظان (1926-1938) خيري الرزقي

القضايا الوطنية خيري رزقي

الجزء ١ · صفحة ٣٩٥

الفصل الثالث

القضايا الثقافية

بالمصلحين إلى مقاومتها والقضاء عليها، وبذلك نشطت الحركة الإصلاحية وتبادلت الأفكار فكانت النهضة الأدبية، أما عن الأدوار التي مرت بها النهضة الأدبية فلخصها أبو اليقظان في ثلاث محطات رئيسية ففى الدور الأول والممتد إلى نهاية الحرب العالمية الأولى كانت فيه الحركة الأدبية ضئيلة وانفرادية وتكاد لا يسمع بها أحد، أما في الدور الثاني والذي يمتد من نهاية الحرب العالمية الأولى إلى ما قبل تأسيس جمعية العلماء المسلمين الجزائريين إلى سنة 1930 أين بدأت النهضة الأدبية في النشاط التدريجي وفي الدور الثالث فيمتد من تأسيس جمعية العلماء المسلمين الجزائريين سنة 1931 محطة الانفجار والازدهار الأدبي فقد أخذت الحركة الأدبية فيها قرارها، وامتدت إلى البلاد

فهي

تمثل

فروعها "1.

من هنا نخلص إلى أن تأسيس جمعية العلماء المسلمين الجزائريين كان بمثابة المحرك الأساسي

للنهضة الأدبية في الجزائر، وذلك كونها حركة قائمة على جهود الهيآت والجماعات، إذ تجاوزت مرحلة الفردية، أما مميزات الحركة الأدبية الناشئة في الجزائر فيمكن أبي اليقظان- أن نلخصها في

النقاط الآتي:

تهدف إلى إزالة الخرافات كونها ذات طابع ديني - اعتمادها على العلم والعلماء والمفكرين

- تفرغ الأدباء والعلماء لخدمتها بما أنهم محرومون من الوظائف الأخرى في إدارة البلاد. وقد لخص أبو اليقظان عناصر النهضة الأدبية الجزائرية الحديثة في ثلاثة عناصر وهي التعليم والنشر، ثم الخطابة والشعر، وما يترجم مظاهر النهضة الأدبية هو ظهور تلك النوادي والجمعيات القطر الجزائري والمنطلقة أساساً في مبادئها من الدفاع عن اللغة العربية والدين

المدارس عبر

كافة ربوع

والوطن.

_2

3

1 - دون إمضاء: "تونس تعانق شقيقتها الجزائر "، الأمة، العدد 10 السابق، ص 2. لمعرفة أهم المؤلفات الجزائرية ينظر: عادل نويهض: معجم أعلام الجزائر، مؤسسة نويهض الثقافية، بيروت، 1980. من الجمعيات الأدبية التي اعتزم محمد السعيد الزاهري تأسيسها في وهران كانت "جمعية إخوان الأدب" والتي تعمل لصالح الأدب العربي عموماً وجمع جهود الأدباء، ومن أجل إخراجها إلى النور أطلق السعيد الزاهري مشاورات في كافة القطر الجزائري، وشكل من أجل ذلك لجنة تحضيرية لصياغة قانونها الأساسي، وكان من نتائج هذه الاستشارة أن راسل مفدي زكريا محمد السعيد الزاهري وأعرب له عن استعداده للعمل فيها إذا تأسست ينظر: الأمة، العدد 03 والعدد 69.

388