القضايا الوطنية في صحافة الشيخ إبراهيم أبو اليقظان (1926-1938) خيري الرزقي

القضايا الوطنية خيري رزقي

الجزء ١ · صفحة ٤٠٩

الفصل الرابع

القضايا الدينية

الضعيفة مادياً في الغالب، ومحرومة من العواطف، لأن الكثير منهم وقع في مخالب هؤلاء، وصاروا أعداءاً للإسلام، كما نادى بضرورة تلقين الأبناء التربية الصحيحة وتعليمهم المهن صونا لأنفسهم من الوقوع في إغراءات المبشرينورغم بعد المناطق الصحراوية عن المبشرين، إلا أنهم قصدوها وأقاموا فيها الخيم، والبيوت مستهدفين الطبقات الاجتماعية الهشة، محاولين الوصول إلى داخل الأسرة عن طريق خلق فرع لهم تترأسه مجموعة من الراهبات الأخوات البيض - قاصدين بذلك تمسيح الأم، ومنالأماكن التي وصلوا إليها كانت منطقة وادي ميزاب "المنكود بهذا الرهط بالرغم من صعوبة العيش فيه وبعده الجغرافي، الأمر الذي نذكر منه أن الغرض الوحيد في انتشار هؤلاء في الأصقاع الإسلامية

هو إفساد عقائد المسلمين ومحاربة الإسلام

211

2 - موقف أبي اليقظان من المبشرين ومساعديهم

:

لم تكتف وادي ميزاب بفضح سياسات المبشرين في الجزائر عامة والصحراء خاصة، بل جابهت حتى سياسات من شجع التبشير، أو امتدحه سواء من الهيآت، أو الشخصيات، أو الصحف هو الذي حصل مع جريدة "النجاح "القسنطينية التي نشرت مقالاً بإمضاء "الوارجلاني" في

1 - حول التبشير في الصحراء ينظر:

René Venlande: Chez les pères blancs Tunisie، Kabylie، Sahara، paris J'Peyronnet et Cie éditeurs، 1929.

2 - الفرقد: "دسائس المبشرين في بلاد الإسلام"، وادي ميزاب، العدد 57 السابق، ص 2. 3 ـ كان الفرقد قد تطرق إلى موضوع التبشير في جريدة وادي ميزاب بعددها 57، والشهاب في عددها 133، أين فضح طرق التبشير والمبشرين معاً، كما أعلنت وادي ميزاب الحرب على المبشرين، وخاصة عندما =وزعوا نشريات تحمل "البسملة" وأرادوا التستر بالجريدة لمغالطة العامة على إثر مقال لها في العدد 18 تحث فيه المسلمين على العمل ونبذ الكسل، أين استغل المبشرون ذكر ظهور المسيح في المقال وراحوا يستثمرون في الموضوع، في حين أن المقال كان في موضوع العمل وليس في موضوع نشر المسيحية. للمزيد ينظر: واديميزاب، العدد 76 السابق، ص 2.

4

احتج سكان مدينة ورقلة على صاحب المقال "الوارجلاني"، ودعوه إلى اعتماد اسمه الصحيح كي لا يحمل معه السكان السخافات التي ذهب إليها في جريدة النجاح، وإشادته فيها بدور المبشرين، ونصحوه إذا أراد اعتماد اسم

402