القضايا الوطنية في صحافة الشيخ إبراهيم أبو اليقظان (1926-1938) خيري الرزقي

القضايا الوطنية خيري رزقي

الجزء ١ · صفحة ٤١٢

الفصل الرابع

القضايا الدينية

ويبذلوا جهودهم للتبشير في بلاد الإسلام يلزمهم أن يفعلوا ذلك في بلاد الظلمات بالمدينة الكاذبة

ويخرجوا أهلها إلى نور المسيح عليه السلام

10

ومن هنا نلاحظ أن حركة التبشير قد انتشرت بشكل واسع بوادي ميزاب، معتمدين على مساعدات إدارة الجنوب الاستعمارية، منطلقين في ذلك من إنشاء المدارس التي وصل عددها إلى خمسة مدارس سنة 1928 في غرداية وحدها فقط، في وقت لم تكن فيه هناك مدرسة عربية واحدة، إلى جانب إنشائهم المعامل لجلب الفقراء كيد عاملة، والتظاهر بمساعدتها على العيش بهدف إدخالها إلى المسيحية رفقة أبناء الأهالي الذين يرتادون المدارس المسيحية ولم يكتف بذلك بل أصبحوا مصدر قلق للمسلمين حين تجمعاتهم الدينية والاجتماعية، فقد كانوا يحدثون التشويش على مجالس القرآن، وعلى الأفراد، وكل هذا في ظل صمت الإدارة الفرنسية والتي بدت مساندة ومشجعة لعملية التبشير، وهي الإدارة نفسها التي طالما تقاعست وتماطلت عندما رفعت لها برقيات الاحتجاج قصد النظر في قضية هؤلاء المبشرين ومثال ذلك الاحتجاج الذي رفعه الشيخ أبو اليقظان إليها بعد حادثة غرداية، والفظاعة التي ارتكبها المبشرون إذ قال: "نحتج لدى الحكومة ضد وجود هؤلاء ببلادنا، وضد صنيعهم الممقوت، ونرجو منها حسن التفاتها في القريب العاجل "4.

دون إمضاء: "مذكرة مسافر"، وادي ميزاب، العدد 76 السابق، ص 3.

2

حول وسائل التبشير ينظر:

وأيضاً:

- M. Bounard: Le cardinal Lavigerie، T 2، libraire ch، 1896، p 511.

-

Rêne Pottier: Le cardinal Lavigerie، appart et civilisateur، T 1، Paris، P 197.

3

مثل الحادثة التي كانت بعد خروج سكان وادي ميزاب في عيدهم السنوي المعروف لدى سكان المنطقة "بالزيارة" يوم الاثنين 02 أفريل 1928 حين اصطدموا بجماعات المبشرين وتلامذتهم، وهي حادثة أثارت أبا اليقظان وشهر بها في جريدة وادي ميزاب، كما شهر بمؤتمر المبشرين الذي انعقد في القدس في تلك الأيام.

4

دون إمضاء: "حركة التبشير في العام الإسلامي، وادي ميزاب، العدد 80، 27 أفريل 1928، ص 2.

405